الأربعين في أصول الدين - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٨
و أشهد أن لا إله الا اللّه، وحده لا شريك له شهادة أتوسل بها الى رحمته يوم اللقاء فى دار البقاء، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله خاتم الأنبياء، و سيد الأصفياء و الأتقياء. صلى اللّه عليه و سلم و على آله و أصحابه و سلم تسليما كثيرا.
أما بعد فان اللّه تعالى لما وفقنى، حتى صنفت فى أكثر العلوم الدينية، و المباحث اليقينية: كتبا مشتملة [٢] على تقرير الدلائل و البينات، و الأجوبة عن الشكوك و الشبهات، أردت أن اكتب هذا الكتاب، لأجل أكبر أولادى، و أعزهم على «محمد»- رزقه اللّه الوصول الى أسرار المعالم الحكمية و الحكمية، و الاطلاع على حقائق المباحث العقلية و النقلية أشرح فيه المسائل الالهية، و أنبه على الغوامض العقلية. ليكون هذا الكتاب دستورا له. يرجع في المضائق إليه، و يعول عليه. و سميته:
ب «الأربعين فى أصول الدين».
و اللّه سبحانه و تعالى يوفقنا للصدق و الصواب، و يصون عقولنا عن الزيغ و الارتياب. و باللّه التوفيق.
[٢] مشتملة: أ- منبهة:
ب.