الأربعين في أصول الدين - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٠٠
بالفاعل هو موصوفية الماهية بالوجود، أوردنا عليهم ذلك الكلام فى نفس تلك الموصوفية. و ذلك يقتضي أن لا يقع بالفاعل لا الماهية و لا الوجود و لا موصوفية الماهية بالوجود. و ذلك يوجب أن لا يكون للمؤثر أثر البتة. و هو يوجب نفى الصانع. فثبت: أن هذه الحجة ساقطة.
و اما الحجة الخامسة: هى التمسك بقوله تعالى: وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ [١١].
فهذا يقتضي اطلاق اسم الشيء على المعدوم. و لا يقتضي كون المعدوم ذاتا و ماهية و حقيقة. و أما قوله تعالى: وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [١٢] فانه يقتضي وقوع الماهيات بالقادر. و ذلك يفيد [١٣] نفى كون الذوات و الماهيات متحققة فى الأزل.
و الآية التى عول الخصم عليها لا تفيد الا مجرد اللفظ. و الآية التى عولنا عليها تفيد المعنى. فكان قولنا أولى.
[١١] الكهف ٢٣.
[١٢] البقرة ٢٨٤.
[١٣] لا يفيد كون ...
الخ: ب.