الأربعين في أصول الدين - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٧٢
على تحقق كل واحد من المنتسبين، فصحة النسبة تعتمد صحة وجود المنتسبين. و لما كانت صحة اتصاف البارى بالحوادث حاصلة فى الأزل. لزم أن تكون صحة وجود الحوادث حاصله فى الازل.
المقدمة الثالثة: ان حدوث الحوادث فى الأزل غير ممكنة.
و الدليل عليه. ما ذكرنا أنه يقتضي الجمع بين ثبوت الأزلية و بين عدمها. و كل ذلك محال.
فان قيل: ينتقض ما ذكرتم من الدليلين [٣] بتغير الإضافات، و ينتقض هذا الدليل بعينه بأن القدرة أزلية و تأثيرها فى صحة الفعل من لوازم ذاتها، مع أنه لا صحة للفعل فى الأزل.
و الجواب عن الأول: ان الإضافات لا وجود لها فى الأعيان.
و الا لزم التسلسل. و اذا كان كذلك زال السؤال.
و أما السؤال الثانى: فجوابه: ان وجود القادر يجب أن يكون متقدما على وجود المقدور، و أما وجود القابل فلا يجب أن يكون متقدما على وجود المقبول. فظهر الفرق.
الحجة الثالثة:
قول الخليل عليه السلام: لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ [٤] و الأفول: عبارة عن التغير. و هذا يدل على أن المتغير لا يكون إلها أصلا.
أما الكرامية. فقد احتجوا من وجهين:
الحجة الأولى: انهم أقاموا الدلائل على أنه لا بد من الاعتراف بحدوث الكلام و الإرادة و السامعية و المبصرية. ثم أقاموا الدلائل على
[٣] ما ذكرتم بتغير
الاضافات: ا
[٤] الأنعام ٧٦