الأربعين في أصول الدين - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٤٨
قوله: «لم قلتم بانه لما صدق على الشيء، أنه لم يكن كذا، ثم صار كذا، فانه يقتضي كون احدى الحالتين أمرا ثبوتيا».
قلنا: احدى الحالتين ان كانت ثبوتية فهو المقصود. و ان كانت عدمية فالحالة الثابتة رافعة لها. و رافع العدم ثبوت. فالحالة الثابتة يجب أن تكون ثبوتية.
و أما النقوض التى ذكرتموها، فهى نقوض على مقدمة بديهية.
فلا تستحق الجواب.
قوله: «الحركة ليست عبارة عن حصول الجوهر فى الحيز الثانى، بل عن حالة متقدمة على هذا الحصول. و هو انتقاله من الحيز الأول الى الحيز الثانى».
قلنا: ان الحصول فى الحيز الأول لما عدم، بقى «الآن» الّذي هو أول زمان ذلك العدم. و لا بد و أن يكون الجسم قد حصل فى حد آخر، من حدود المسافة. فاذن لا معنى للحركة الا حصول المماسة الثانية فى «الآن» هو أول زمان عدم المماسة الأولى.
قوله: «لم لا يجوز أن يكون تأثير العلة الواجبة لذاتها، فى وجود ذلك المعلول الأزلى، كان موقوفا على شرط عدمى أزلى، فلما زال ذلك الشرط الأزلى، زال ذلك المعلول الأزلى»؟.
قلنا: شرط التأثير لا يمكن أن يكون عدميا، لأن قبل حصول ذلك الشرط. ان بقيت العلة مؤثرة، لم يكن ذلك الّذي فرضناه شرطا لذلك التأثير: شرطا له. و ان لم تبق العلة مؤثرة، فحينئذ تكون مؤثرية تلك العلة فى ذلك المعلول: معلولة [١٥] بذلك العدم، فيكون العدم
[١٥] معللة: ب.