الأربعين في أصول الدين - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣٢٠
أبى اسحاق الأسفرائيني» فانه نقل عنه: أنه قال: «قدرة العبد تؤثر بمعين».
الفرقة الثالثة: الذين يقولون: الصلاة و الزنا، يشتركان فى كون كل واحد منهما حركة، و تمتاز احدى الحركتين عن الأخرى بكون احداهما صلاة، و الأخرى زنا. فاذن الصلاة عبارة عن حركة موصوفة بوصف كونها صلاة، و الزنا عبارة عن حركة موصوفة بوصف كونها زنا. اذا عرفت هذا فنقول: أصل الحركة انما يوجد بقدرة الله تعالى.
أما وصف كونها صلاة، و كونها زنا، فانما يقع بقدرة العبد. و هذا قول «القاضى أبى بكر ابن الباقلانى».
الفرقة الرابعة: الذين يقولون لا تأثير لقدرة العبد فى الفعل و فى صفة من صفات الفعل، بل الله تعالى يخلق الفعل و يخلق قدرة متعلقة بذلك الفعل. و لا تأثير لتلك القدرة البتة فى ذلك الفعل. و هذا قول «أبى الحسن الأشعرى».
فهذا كله تفصيل مذاهب القائلين بأن الحيوان غير مستقل بايجاد فعله.