الأربعين في أصول الدين - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٧
[خطبة المؤلف]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [اللهم انفعنا بما علمتنا، و علمنا ما ينفعنا] قال [١] الامام حجة الاسلام، فخر الدين أبو عبد اللّه: محمد ابن عمر الرازى- برد اللّه مضجعه-:
سبحان المتفرد فى قيوميته بوجوب الأزلية و البقاء، المتوحد فى ديمومية ألوهيته بامتناع التغير و الفناء، المتعالى بجلال هوية صمديته عن التركيب من الابعاض و الاجزاء، المنزه بسمو سر مديته عن مشاكلة الأشباه و مماثلة الأشياء، و العالم الّذي لا يعزب عن علمه مثقال ذرة فى الأرض و لا فى السماء.
المحسن الّذي لا تنقطع موائد كرمه عن عبيده فى طورى السراء و الضراء، و حالتى الشدة و الرخاء، الجليل الّذي غرقت فى بحار جلاله غايات عقول العقلاء، العظيم الّذي تضاءلت فى سرادقات كما له نهايات علوم العلماء، الكريم الّذي تجاوزت أنواع آلائه و نعمائه عن التحديد و الاحصاء، الحكيم الّذي تحيرت فى كيفية حكمته فى خلقة أصغر ذرة من ذرات مبدعاته و مكوناته: ألباب الألباء، و حكمة الحكماء.
أحمده على ما أعطى من النعماء، و رفع من البلاء.
[١] عبارة الأصل: و به
نستعين. قال الامام حجة الاسلام فخر الدين محمد بن عمر الرازى برد اللّه مضجعه
اللهم انفعنا بما علمتنا و علمنا ما ينفعنا.
سبحان المتفرد ... الخ