موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٩٨
الربّ يشبه صوت العبد " [١] .
٦-إنّ الله تعالى مركّب وله أبعاض :
قال ابن تيمية : " إذا قلنا : إنّ الله لم يزل بصفاته كلّها أليس إنّما نصف إلهاً واحداً بجميع صفاته ؟ وضربنا لهم مثلاً في ذلك فقلنا لهم : أخبرونا عن هذه النخلة أليس لها جذوع وكرب وليف وسعف وخوص وجمار ، واسمها اسم واحد وسمّيت نخلة بجميع صفاتها ، فكذلك الله وله المثل الأعلى بجميع صفاته " [٢] .
فيصوّر الله تعالى ذا أجزاء وأبعاض ، فاليدين التي يثبتها لله غير الساق ، والأصابع غير الصورة ، والصورة غير الوجه ، وهلم جرّا ، وما ذلك إلاّ تجزئة للذات الإلهية المقدّسة وتبعيض لها ، وهذا هو التركّب الذي يستلزم حاجة المركّب إلى أجزائه .
٧-تصوير احتياج الله تعالى إلى آلات يعمل بواسطتها :
قال ابن تيمية : " والصمد الذي لا جوف له ، ولا يأكل ولا يشرب ، وهذه السورة هي نسب الرحمن أو هي الأصل في هذا الباب ، وقال في حقّ المسيح وأُمّه : { مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ } ، فجعل ذلك دليلاً على نفي الألوهية ، فدلّ ذلك على تنزيهه عن ذلك بطريق الأولى والأُخرى .
والكبد والطحال ونحو ذلك هي أعضاء الأكل والشرب ، فالغنيّ المنزّه عن ذلك منزّه عن آلات ذلك ، بخلاف اليد فإنّها للعمل والفعل وهو سبحانه موصوف بالعمل والفعل " [٣] .
[١] مجموع الفتاوى ١٢ / ٢٤٤ . [٢] مجموع الفتاوى ١٧ / ٤٥٠ ، منهاج السنّة ٢ / ٤٨٤ ، الفتاوى الكبرى ٥ / ٦٢ و ٩٣ و ١١١ . [٣] مجموع الفتاوى ٣ / ٨٦ .