موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤٥
ويمكن تقرير الدلالة بشكل أوضح فنقول : إنّ الآية المباركة ليس فيها دلالة على فضيلة لأبي بكر بتاتاً ، وذلك إنّ الفضل إن كان في قوله تعالى : { ثَانِيَ اثْنَيْنِ } فليس فيه فضيلة ، وإنّما أبو بكر متمّم للعدد واحد ، فالرسول الأوّل وأبو بكر ثانيه فلا فضيلة في ذلك .
ولا فضيلة أيضاً في قوله تعالى : { إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ } لأنّ ذلك لا يدلّ على أكثر من انضمام شخص إلى آخر في مكان واحد ، وهذا ليس فضيلة ، إذ يمكن اجتماع المؤمن والكافر في مكان واحد .
وكذلك قوله : { لِصَاحِبِهِ } ليست فيها فضيلة ، فالصحبة قد تكون بين المؤمن والكافر ، قال الله تعالى : { قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ } [١] ، وقال تعالى مخاطباً المشركين : { وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ } [٢] ، وقال تعالى في قصّة يوسف مع أصدقائه المشركين : { يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ } [٣] .
بل يمكن إطلاق الصحبة بين العاقل وغير العاقل كقوله :
| إنّ الحمار مع الحمير مطية | فإذا خلوت به فبئس الصاحب |