موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤١١
من مواليهم ، سبيت في الردّة من اليمامة " [١] .
فجميع هذه الروايات عند هؤلاء المحقّقين تؤكّد : بأنّ الحنفية من اليمامة ، من قوم مسيلمة الكذّاب ، وإنّما اختلفوا في كونها من بني حنيفة أنفسهم ، أو أنّها أمة لهم ليس إلاّ .
٢-إنّها من سبي اليمن في ردّتهم على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) .
قال البلاذري : " قال علي بن محمّد المدائني : بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) علياً إلى اليمن ، فأصاب خولة في بني زبيد ، وقد ارتدّوا مع عمرو بن معدي كرب ، وصارت في سهمه ، وذلك في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) : " إن ولدت منك غلاماً فسمّه باسمي وكنّه كنيتي " ، فولدت له بعد موت فاطمة (عليها السلام) غلاماً فسمّاه محمّداً ، وكنّاه أبا القاسم " [٢] .
٣-إنّها تزوّجت أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد أن أعتقها .
قال البلاذري : " أغارت بنو أسد بن خزيمة على بني حنيفة ، فسبوا خولة بنت جعفر ، ثمّ قدموا بها المدينة في أوّل خلافة أبي بكر فباعوها من علي (عليه السلام) ، وبلغ الخبر قومها ، فقدموا المدينة على علي (عليه السلام) فعرفوها ، وأخبروه بموضعها منهم ، فأعتقها علي ومهرها وتزوّجها ، فولدت له محمّداً ابنه ... وهذا أثبت من خبر المدائني " [٣] .
ويشهد لهذه الرواية ويقاربها ما رواه ابن حجر فقال : " خولة بنت إياس بن جعفر الحنفية ، والدة محمّد بن علي بن أبي طالب ، رآها النبيّ (صلى الله عليه وآله) في منزله فضحك ، ثمّ قال : " يا علي أمّا إنّك تتزوّجها من بعدي ، وستلد لك غلاماً فسمّه باسمي ، وكنّه كنيتي وأنحله " .
رويناه في فوائد أبي الحسن أحمد بن عثمان الآدمي من طريق إبراهيم بن
[١] تهذيب التهذيب ٩ / ٣١٥ . [٢] أنساب الأشراف : ٢٠٠ . [٣] المصدر السابق : ٢٠١ .