موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٢٦
سبقني عبد الله بن زيد فاستحيت .
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : " يا بلال ، قم فانظر ما يأمرك به عبد الله بن زيد فافعله " ، قال : فأذّن بلال " [١] .
وعند الرجوع إلى هذه الروايات الناقلة كيفية تشريع الأذان نجد الاختلافات الكثيرة فيها ، ففيها :
١-إنّ الرواية عن ابن زيد مختلفة ، ففي بعض النصوص أنّه رأى الأذان في المنام واليقظة ، وفي نقل آخر تقول : رآه في المنام ، وفي نقل ثالث تقول : إنّه قال : لولا أن يقول الناس لقلت : إنّي كنت يقظان غير نائم ؟!
٢-رواية تقول : إنّ عبد الله بن زيد رآه ، فاخبر به النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، وأُخرى تقول : إنّ جبرائيل أذّن في سماء الدنيا ، فسمعه عمر وبلال فسبق عمر بلالاً فأخبر النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، ثمّ جاء بلال فقال له : " سبقك بها عمر " !!
٣-رواية تنصّ على أنّ ابن زيد رآه ، ورواية أُخرى تقول : إنّ سبعة من الأنصار رآه ، ورواية تقول : أربعة عشر صحابياً رأوه ، ورواية تدخل عبد الله بن أبي بكر .
٤-رواية تنصّ على أنّ بلالاً كان يقول : اشهد أن لا إله إلاّ الله ، حيّ على الصلاة ، فقال له عمر : أشهد أنّ محمّداً رسول الله ، فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله) لبلال : " قل كما قال عمر " !!
٥-رواية تفرد فصول الأذان ، ورواية أُخرى تثنّيها ؟!
٦-رواية تقول : إنّ عبد الله بن زيد هو الذي أخبر النبيّ (صلى الله عليه وآله) بذلك ، ثمّ أخبره عمر بن الخطّاب ، فقال له النبيّ : " ما منعك أن تخبرني " ؟!
وقد أوقع اختلاف الروايات الشرّاح والمحدّثين في كيفية الجمع بين هذه
[١] سنن أبي داود ١ / ١٢٠ ، السنن الكبرى للبيهقي ١ / ٣٩٠ ، فتح الباري ٢ / ٦٦ ، عمدة القاري ٥ / ١٠٦ ، السيرة الحلبية ٢ / ٣٠٢ ، كنز العمّال ٨ / ٣٣٢ ، عيون الأثر ١ / ٢٦٩ ، سبل الهدى والرشاد ٣ / ٣٥٣ .