موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦٨
علامة كانت يوم قتل الحسين ؟ فقال : قلت : لم ترفع حصاة ببيت المقدس إلاّ وجد تحتها دم عبيط ، فقال عبد الملك : إنّي وإيّاك في هذا الحديث لقرينان .
قال الهيثمي : " رواه الطبراني ورجاله ثقات " [١] .
وعن الزهري قال : ما رفع بالشام حجر يوم قتل الحسين بن علي إلاّ عن دم .
قال الهيثمي : " رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح " [٢] .
وعن أبي قبيل قال : لمّا قتل الحسين بن علي انكسفت الشمس كسفة حتّى بدت الكواكب نصف النهار حتّى ظننّا أنّها هي .
قال الهيثمي : " رواه الطبراني وإسناده حسن " [٣] .
بل نجد أوسع صور العزاء والحزن تظهر على رسول الله (صلى الله عليه وآله) في كربلاء عند قتل الإمام الحسين (عليه السلام) ، فهذا ابن عبّاس يقول : رأيت النبيّ (صلى الله عليه وآله) في المنام بنصف النهار أشعث أغبر معه قارورة فيها دم ينتقطه ... فقلت : ما هذا ؟
قال : " دم الحسين وأصحابه ، فلم أزل أتتبعه منذ اليوم " .
قال الهيثمي : " رواه أحمد والطبراني ورجاله أحمد رجال الصحيح " [٤] .
فإذاً لا يوجد أيّ مانع شرعي من إقامة المأتم الحسيني ، بل في إقامته أسوة واقتداء بالنبيّ الأكرم (صلى الله عليه وآله) ، إذ هو المقيم له والقائم عليه ، كما أسلفنا من خلال الروايات الصحيحة الواردة من طرق أهل السنّة ، وعليه فتسقط المقدّمة الأُولى ، وهي كون البكاء والمأتم نوع من الجزع ، ولا يبقى لها مكان تجلس عليه ، علاوة على المناقشة في كون البكاء في المأتم ، هل هو يصدق عليه
[١] المصدر السابق ٩ / ١٩٦ . [٢] المصدر السابق ٩ / ١٩٦ . [٣] المصدر السابق ٩ / ١٩٧ . [٤] المصدر السابق ٩ / ١٩٣ .