موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٠٠
مجلسنا ، ولا حقّ له فيه ، ثمّ ملك وأظهر العدل جهده " ) [١] .
السؤال هو : ما هو موقفنا نحن الشيعة من الخليفة عمر بن عبد العزيز ؟ وهل هذا الحديث المنقول عن الباقر (عليه السلام) صحيح أم لا ؟ وإذا كان صحيحاً هل معناه أن لا نترّحم على هذا الخليفة ؟ وما سبب رأي الإمام (عليه السلام) به أي بالخليفة هذا ولكم جزيل الشكر .
الجواب : إنّ موقف الشيعة من جميع الخلفاء واحد ، فكلّهم يشتركون في اغتصابهم للخلافة ، التي هي حقّ من حقوق الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) ، ولا يختلف في ذلك سواء اظهروا العدل ، أو اظهروا الجور ، فكلّهم يستحقّون العذاب الأليم يوم القيامة ، ومن قضى بين المسلمين بحقّ ، وهو ليس أهلاً للقضاء والحكم بين المسلمين فهو في النار ، كما ورد في معنى بعض الروايات .
ولا يخفى عليك أنّ اللعن ورد على آل مروان كما في زيارة عاشوراء ، وعن الإمام الصادق (عليه السلام) في حديث طويل ، يصف بها النار ومن يدخلها ، فيقول (عليه السلام) : " وهذا الباب الآخر يدخل منه بنو أُمية لأنّه هو لأبي سفيان ومعاوية وآل مروان خاصّة ، يدخلون من ذلك الباب فتحطّمهم النار حطماً ، لا تسمع لهم فيها واعية ، ولا يحيون فيها ولا يموتون " [٢] ، وقد ورد أنّ الشجرة الملعونة في القرآن هي بنو أُمية وآل مروان .
والإمام ذكر في نهاية الحديث المعني ما يوضّح سبب قوله ذلك ، وهو جلوس عمر في مجلسهم الذي خصّهم الله به ، ولكن ذكر حقيقة عمر بن عبد العزيز على لسان الأئمّة (عليهم السلام) لا يختصّ بهذه الرواية ، فغيرها كثير ، فأنظر مثلاً " دلائل الإمامة " للطبري الشيعي ، و " الصراط المستقيم " ، و " بصائر الدرجات " ، و " الثاقب في المناقب " ، و " الخرائج والجرائح " ، وغيرها من المصادر .
[١] الخرائج والجرائح ١ / ٢٧٦ . [٢] الخصال : ٣٦١ .