موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٨٤
الإمام (عليه السلام) .
ثمّ من قال لك أنّا نستدلّ على إمامة موسى الكاظم (عليه السلام) بما فعله الإمام الصادق (عليه السلام) بإسماعيل ؟ ومن قال لك أنّ الإمام لم ينصّ على الإمام بعده ؟ بل إنّ الإمام (عليه السلام) فعل الأمرين ، وهو غاية التدبير والتبليغ ، فقد نصّ على الإمام الكاظم (عليه السلام) في زمن حياة إسماعيل وعند وفاته وبعدها ، كما كشف عن وجه إسماعيل ليثبت للشيعة موته القطعي دفعاً لأيّ توهّم أو شبهة .
وأمّا استفادتك من أنّ أكثر الشيعة كانوا إسماعيلية من كلام النوبختي ، فاعتقد أنّ عبارة النوبختي واضحة ، حيث قال : أكثر الإسماعيلية ، ولم يقل أكثر الشيعة ، فلربما كان الإسماعيلية مثلاً مائة ، وأكثرهم ثمانين أو سبعين فلاحظ ، فمن أي كلامي تدينني ، ومن هو الذي حجبه الهوى عن رؤية الحقيقة .
ثالثاً : نحن نطالبك بالروايات المدّعاة في إمامة إسماعيل ، ولم نروي نحن أنّ الإمام هو إسماعيل ، وما نقوله في البداء هو الذي قلناه ، لا كما تريد أن تفهمه من أنّ الإمامة كانت في إسماعيل ثمّ حوّلت إلى الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) ، بل نقول : إنّ الإمامة في الأصل لم تكن في إسماعيل ، بل هي لموسى (عليه السلام) ، وما ذكره صاحب فرق الشيعة من أنّ الإمام الصادق (عليه السلام) أشار بالإمامة لإسماعيل ليس قوله بل قول من زعم ذلك ، وعلى فرض أنّه قوله ، فهو لا يمثّل إلاّ رأيه الشخصي ، وليس قوله هذا صادر من المعصومين ، ونحن غير ملزمين بقوله مع مخالفة جميع علماء ومحدّثي الطائفة له .
ثمّ لا تنسى أنّنا نعرض عقيدتنا حسب ما روي عندنا ، ولا حجّة علينا من روايات الآخرين ، فالموجود عندنا روايات تنصّ على إمامة الكاظم (عليه السلام) ، وروايات فيها ظهور البداء من الله تعالى في حقّ الإمام الكاظم (عليه السلام) ، وليس عندنا روايات تنصّ على إمامة إسماعيل ، وللبداء عندنا معنى ثابت مأخوذ من أئمّتنا (عليهم السلام) ، ومذكور في كتبنا ، فبمقتضى الجمع بين الروايات وبين معنى البداء