موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٩٦
الدين ابن تيمية ، كبير الشام ، يتكلّم في الفنون ، إلاّ أنّ في عقله شيئاً ! وكان أهل دمشق يُعظّمونه أشدّ التعظيم ، ويعظهم على المنبر ، وتكلّم مرّة بأمرٍ أنكره الفقهاء ...
قال : وكنت إذ ذاك بدمشق ، فحضرته يوم الجمعة ، وهو يعِظ الناس على منبر الجامع ويذكّرهم ، فكان من جُملة كلامه أنّ قال : إنّ الله ينزِلُ إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ، ونزل درجةً من المنبر " ! [١] .
٢-اعتقاده بأنّ الله تعالى في جهة ومكان :
يقول في ردّه على كلام العلاّمة الحلّي : " وكذلك قوله : " كلّ ما هو في جهة فهو محدث " لم يذكر عليه دليلاً ، وغايته ما تقدّم أنّ الله لو كان في جهة لكان جسماً ، وكلّ جسم محدث ، لأنّ الجسم لا يخلو من الحوادث ، وما لا يخلو من الحوادث فهو حادث .
وكلّ هذه المقدّمات فيها نزاع : فمن الناس من يقول : قد يكون في الجهة ما ليس بجسم ، فإذا قيل له : هذا خلاف المعقول ؟ قال : هذا أقرب إلى العقل من قول من يقول : إنّه لا داخل العالم ولا خارجه ، فإن قبل العقل ذاك قبل هذا الطريق أولى ، وإن ردّ هذا ردّ ذاك بطريق أولى ، وإذا ردّ ذاك تعيّن أن يكون في الجهة ، فثبت أنّه في الجهة على التقديرين " [٢] .
وصريح كلامه في أنّ الله تعالى في جهة ومكان .
٣-إيمانه بقيام الحوادث بالله تعالى :
قال في ردّه على العلاّمة الحلّي : " وأمّا قوله : " وأنّ أمره ونهيه وإخباره حادث ، لاستحالة أمر المعدوم ونهيه وإخباره " ، فيقال : هذه مسألة كلام الله تعالى والناس فيها مضطربون ، وقد بلغوا فيها إلى تسعة أقوال ... " [٣] .
[١] رحلة ابن بطوطة : ١١٢ . [٢] منهاج السنّة ٢ / ٦٤٨ . [٣] المصدر السابق ٢ / ٣٥٨ .