موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٣
أُوصيك أن لا يشهد أحد جنازتي من هؤلاء الذين ظلموني ، وأخذوا حقّي ، فإنّهم أعدائي وأعداء رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وأن لا يصلّي عليّ أحد منهم ، ولا من اتباعهم ، وادفني في الليل ، إذا هدأت العيون ونامت الأبصار " .
" ثمّ توفّيت ... واجتمع الناس فجلسوا ، وهم يرجون وينظرون أن تخرج الجنازة ، فيصلّون عليها ، وخرج أبو ذر فقال : انصرفوا فإنّ ابنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد أخّر إخراجها في هذه العشية ، فقام الناس وانصرفوا ، فلمّا أن هدأت العيون ، ومضى من الليل ، أخرجها علي والحسن والحسين (عليهم السلام) ، وعمّار والمقداد ، وعقيل والزبير ، وأبو ذر وسلمان وبريدة ، ونفر من بني هاشم وخواصّه ، صلّوا عليها ودفنوها في جوف الليل ، وسوّى علي حواليها قبوراً مزوّرة مقدار سبعة حتّى لا يعرف قبرها ... " [١] .
قال الأصبغ بن نباتة : سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن علّة دفن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ فقال (عليه السلام) : " إنّها كانت ساخطة على قوم كرهت حضورهم جنازتها " [٢] .
ويؤيّد هذا ما رواه الصنعاني عن عائشة : " إنّ علياً دفن فاطمة ليلاً ، ولم يؤذن بها أبا بكر " [٣] .
وما رواه ابن شبة النميري عن عائشة : " إنّ علياً (رضي الله عنه) دفن فاطمة ليلاً ، ولم يؤذن بها أبا بكر " [٤] .
ولا يخفى أنّ الإمام علي (عليه السلام) قد صلّى عليها في بيته لا في المسجد للوصية التي أوصت بها (عليها السلام) .
( حسن أحمد عبد الرزاق . البحرين ... )
[١] روضة الواعظين : ١٥١ . [٢] المصدر السابق : ١٥٣ . [٣] المصنّف للصنعاني ٣ / ٥٢١ . [٤] تاريخ المدينة ١ / ١١٠ .