موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣٧
عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن بلال به .
ومن هذا الوجه أخرجه الترمذي (١ / ٣٧٨) ، والعقيلي في الضعفاء (ص٢٦) ، وأحمد (٦ / ١٤) بلفظ : لا تثوّبن في شيء من الصلوات إلاّ في صلاة الفجر ... ، وهذا ضعيف من أجل عطاء وابن عاصم ، وعلّه البيهقي بالانقطاع فقال : ... من جميع الوجوه إلاّ أنّه منقطع وهو علّة الحديث .
ثمّ قال البيهقي : ورواه الحجّاج بن أرطاة عن طلحة بن مصرف ، وزبيد عن سويد بن غفلة أنّ بلالاً كان لا يثوّب إلاّ في الفجر ، فكان يقول في أذانه : حيّ على الفلاح ، الصلاة خير من النوم ، والحجّاج مدلّس " [١] .
فإذاً رواية إضافة " الصلاة خير من النوم " في صلاة الفجر لم تصحّ عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، كما لاحظنا كلام الألباني !
ثمّ إنّ الذي أضاف التثويب إلى صلاة الصبح قد حذف لفظ " حيّ على خير العمل " من الأذان مطلقاً في صلاة الصبح وفي غيرها .
أمّا الرواية الواردة من أنّ عمر بن الخطّاب هو الذي فعل ذلك فهي صحيحة السند ؛ قال الزرقاني عند شرح قول مالك : " أنّه بلغه أنّ المؤذّن جاء إلى عمر بن الخطّاب يؤذّنه لصلاة الصبح فوجده نائماً فقال : " الصلاة خير من النوم " ، فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح ، قال الزرقاني : هذا البلاغ أخرجه الدارقطني في السنن من طريق وكيع في مصنّفه عن العمري عن نافع عن ابن عمر عن عمر ، وأخرجه أيضاً عن سفيان عن محمّد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر عن عمر أنّه قال لمؤذّنه : إذا بلغت حيّ على الفلاح في الفجر فقل : الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم ، فقصر ابن عبد البرّ في قوله : لا أعلم هذا روي عن عمر من وجه يحتجّ به وتعلم صحّته ، وإنّما أخرجه ابن أبي شيبة من حديث هشام بن عروة عن رجل يقال
[١] إرواء الغليل ١ / ٢٥٢ .