موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٣٠
نعم منزلة بسم الله الرحمن الرحيم كمنزلة الاسم الأعظم في سره وفي عظمته ، فعن الإمام الرضا (عليه السلام) قال : " إنّ بسم الله الرحمن الرحيم أقرب إلى اسم الله الأعظم من سواد العين إلى بياضها " [١] .
فهذه المنزلة للبسملة وكونها كالاسم الأعظم يكشف لنا عظمتها عند الله تعالى ، واستخدامها كالاسم الأعظم يشترط فيه الإيمان والتصديق بأنّها كالاسم الأعظم ، ولذا فهذه الرواية ستقرّب لنا هذا المعنى ، وكون استخدام أيّ شيء مشروط بالإيمان به والتصديق والتسليم .
وجاء في " مناقب آل أبي طالب " : " وأبين إحدى يدي هشام بن عدي الهمداني في حرب صفّين ، فأخذ علي (عليه السلام) يده ، وقرأ شيئاً وألصقها ، فقال : يا أمير المؤمنين ما قرأت ؟ قال : " فاتحة الكتاب " ، كأنّه استقلّها ، فانفصلت يده نصفين ، فتركه عليٌّ ومضى " [٢] .
وهذا يعني أنّ استخدام أيّ شيء مهما بلغ مشروط بالتسليم والتصديق به ، فكذلك هي البسملة وأمثالها من الأسماء ، والآيات والأدعية .
ثالثاً : إذا قلنا إنّ " ألم " وأمثالها من الاسم الأعظم ، فهذا لا يعني إمكانيتنا استخدام هذه الحروف كالاسم الأعظم ، فالاسم الأعظم كما قلنا أسراره مودعة عند أهل البيت (عليهم السلام) ، وللاسم الأعظم تأليف وترتيب يختصّ به من يحمله من النبيّ (صلى الله عليه وآله) والأئمّة (عليهم السلام) ، فمعرفة كونه من الاسم الأعظم لا ينفع وحده دون معرفة تأليفه وترتيبه .
فقد ورد مثلاً : " ح م س ق " هو حروف من اسم الله الأعظم المقطوع ، يؤلّفه الرسول أو الإمام (عليهما السلام) ، فيكون الاسم الأعظم الذي إذا دعي الله تعالى به أجاب.
[١] تفسير العيّاشي ١ / ٢١ . [٢] مناقب آل أبي طالب ٢ / ١٦١ .