موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧١
وقال : " ليس منّا من ضرب الخدود ، وشقّ الجيوب ، ودعا بدعوى الجاهلية " [١] ، يعني مثل قول المصاب : يا سنداه ، يا ناصراه ، يا عضداه .
وقال : " النائحة إذا لم تتب قبل موتها ، تقام يوم القيامة عليها سرابيل من قطران ودرع من جرب " [٢] .
وقال : " لعن الله النائحة والمستمعة " [٣] ، وقد قال في تنزيله : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لاَّ يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا وَلاَ يَسْرِقْنَ وَلاَ يَزْنِينَ وَلاَ يَقْتُلْنَ أَوْلاَدَهُنَّ وَلاَ يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلاَ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [٤] ، وقد فسّر النبيّ (صلى الله عليه وآله) قوله : { وَلاَ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ } بأنّها النياحة .
وتبرّأ النبيّ (صلى الله عليه وآله) من الحالقة والصالقة ، والحالقة : التي تحلق شعرها عند المصيبة ، والصالقة : التي ترفع صوتها عند المصيبة .
وقال جرير بن عبد الله : كنّا نعدّ الاجتماع إلى أهل الميّت وصنعهم الطعام للناس من النياحة .
وإنّما السنّة : أن يصنع لأهل الميّت طعام ، لأنّ مصيبتهم تشغلهم ، كما قال النبيّ (صلى الله عليه وآله) لمّا نعي جعفر بن أبي طالب لمّا استشهد بمؤتة ، فقال : " اصنعوا لآل جعفر طعاماً فقد أتاهم أمر يشغلهم " [٥] ، والآن هل لديكم دليل واحد على قيامهم بذلك ؟ أفيدونا .
فأرجوكم ساعدوني ، ولكم الأجر والثواب .
الجواب : لا تبتئس بما قاله لك الأخ السنّي السعودي ، ولا تحزن لما أورده لك
[١] المعجم الأوسط ٤ / ١٩٩ . [٢] مسند أحمد ٥ / ٣٤٤ . [٣] الجامع الصغير ٢ / ٤٠٨ . [٤] الممتحنة : ١٢ . [٥] مسند أحمد ١ / ٢٠٥ .