موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠٥
ج من موقف النبيّ الأعظم (صلى الله عليه وآله) منه ، فالموقف المرضي ثابت منه (صلى الله عليه وآله) تجاه أبي طالب على أكمل وجه .
د من إخبار المطّلعين على أحواله عن قرب وعن حسّ ، كأهل بيته ، ومن يعيشون معه ، وقد قلنا : إنّهم مجمعون على ذلك .
بل إنّ نفس القائلين بكفره لمّا لم يستطيعوا إنكار مواقفه العملية ، ولا الطعن بتصريحاته اللسانية حاولوا : أن يشبّهوا على العامّة بكلام مبهم لا معنى له ؛ فقالوا : إنّه لم يكن منقاداً !!
ومن أجل أن نوفي أبا طالب بعض حقّه ، نذكر بعض ما يدلّ على إيمانه ، ونترك سائره ، وهو يعدّ بالعشرات ، لأنّ المقام لا يتّسع لأكثر من أمثلة قليلة معدودة ، وهي :
١- قال العباس : يا رسول الله ، ما ترجو لأبي طالب ؟ قال : " كلّ الخير أرجوه من ربّي " [١] .
٢- قال ابن أبي الحديد : " روي بأسانيد كثيرة ، بعضها عن العباس بن عبد المطّلب ، وبعضها عن أبي بكر بن أبي قحافة : أنّ أبا طالب ما مات حتّى قال : لا إله إلاّ الله ، محمّد رسول الله " [٢] .
٣- كتب أمير المؤمنين (عليه السلام) رسالة مطوّلة لمعاوية جاء فيها : " ليس أُمية كهاشم ، ولا حرب كعبد المطّلب ، ولا أبو سفيان كأبي طالب ، ولا المهاجر كالطليق ، ولا الصريح كاللصيق " [٣] .
فإذا كان أبو طالب كافراً ، وأبو سفيان مسلماً ، فكيف يفضّل الكافر على
[١] كنز العمّال ١٢ / ٨٢ و ١٥٣ ، الغدير ٧ / ٣٧٣ و ٣٨٦ ، الطبقات الكبرى ١ / ١٢٥ ، تاريخ مدينة دمشق ٦٦ / ٣٣٦ ، أنساب الأشراف : ٢٥ . [٢] خصائص أمير المؤمنين : ٣٨ ، شرح نهج البلاغة ١٤ / ٧١ ، الغدير ٧ / ٣٦٩ . [٣] شرح نهج البلاغة ٣ / ١٧ و ١٥ / ١١٧ ، الغدير ٣ / ٢٥٤ ، وقعة صفّين : ٤٧١ ، الإمامة والسياسة ١ / ١٣٨ ، المناقب : ٢٥٦ .