موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٩٧
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) أيضاً : " يا علي لا يحبّك إلاّ مؤمن ، ولا يبغضك إلاّ منافق " [١] وهو أيضاً حديث صحيح السند .
وهناك موارد كثيرة تدلّ على نفاق المغيرة .
منها : قد صرّح بنفاقه عثمان ، وعبد الرحمن بن عوف ، ففي الطبري بعد ذكر إنكار الناس على عثمان توليه ابن عامر فقال عثمان : " وولّيت شبيهاً بمن كان عمر يولّي ، أنشدك الله يا علي ، هل تعلم أنّ المغيرة بن شعبة ليس هناك ؟ قال : " نعم " ، قال : فتعلم أنّ عمر ولاه ؟ قال : " نعم " ، قال : فلم تلومني أن ولّيت ابن عامر " [٢] .
وذكر الطبري بعد ذكر بيعة عبد الرحمن لعثمان : " وقال المغيرة بن شعبة لعبد الرحمن : يا أبا محمّد قد أصبت إذ بايعت عثمان ، وقال لعثمان : لو بايع عبد الرحمن غيرك ما رضينا ، فقال عبد الرحمن : كذبت يا أعور لو بايعت غيره لبايعته ، ولقلت هذه المقالة " [٣] .
وروى عنه أنّه قال : " وددت والله أنّي لو علمت ذلك ، إنّي والله ما رأيت عثمان مصيباً ، ولا رأيت قتله صواباً " [٤] .
وقال فيه الإمام علي (عليه السلام): " فإنّه والله دائباً يلبس الحقّ بالباطل ، ويموّه فيه ، ولن يتعلّق من الدين إلاّ بما يوافق الدنيا ... " [٥] .
وهو معدن كلّ شرّ ومنبعه ، فهو الذي أشار على أبي بكر وعمر على
[١] مسند أحمد ١ / ٩٥ و ١٢٨ ، مجمع الزوائد ٩ / ١٣٣ ، فتح الباري ١ / ٦٠ و ٧ / ٥٨ ، شرح نهج البلاغة ١٣ / ٢٥١ ، تاريخ بغداد ٨ / ٤١٦ و ١٤ / ٤٢٦ ، أُسد الغابة ٤ / ٢٦ ، تذكرة الحفّاظ ١ / ١٠ . [٢] تاريخ الأُمم والملوك ٣ / ٣٧٦ . [٣] المصدر السابق ٣ / ٢٩٨ . [٤] تاريخ مدينة دمشق ٦٠ / ٤٤ . [٥] الأمالي للشيخ المفيد : ٢١٨ .