موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦١
لماذا بايع ، هذا أوّلاً .
وثانياً : ذكر ابن أبي الحديد ما هو خلاف ذلك ، حيث قال : " ومن كتاب معاوية المشهور إلى علي (عليه السلام) : وأعهدك أمس تحمل عقيلة بيتك ليلاً على حمار ، ويداك في يدي ابنيك الحسن والحسين يوم بويع أبو بكر الصدّيق ، فلم تدع أحداً من أهل بدر والسوابق إلاّ دعوتهم إلى نفسك ، ومشيت إليهم بامرأتك ، وأدليت إليهم بابنيك ... ومهما نسيت فلا أنسى قولك لأبي سفيان لما حرّكك وهيّجك : لو وجدت أربعين ذوي عزم منهم لناهضت القوم ، فما يوم المسلمين منك بواحد ... " [١] .
فهذا يدلّ على أنّ علياً (عليه السلام) أجاب خلاف ذلك الذي ذكرتموه ، والذي نقله الطبري ، فهذا صريح في أنّ الإمام علي (عليه السلام) كان رافضاً للبيعة ، وكأنّه لم يقم لعدم وجود الناصر ، ولم يؤيّد بيعة أبي بكر ، كما رواه الجوهري البغدادي .
وثالثاً : نقل ابن أبي الحديد قولاً آخر ، أجاب به علي (عليه السلام) أبا سفيان ، حيث قال : مرّ أبو سفيان بن حرب بالبيت الذي فيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) فوقف وأنشد :
| بني هاشم لا تطمعوا الناس فيكم | ولاسيّما تيم بن مرة أو عدي |