موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٥
القطيعة والتخاذل، وجعل ذلك آية الفشل وذهاب ريح المؤمنين، وصلّى الله وسلّم على إمام الصابرين وقدوة المحتسبين، وعلى آله وأصحابه الذين ضربوا أروع الأمثلة في التآخي والتناصر في الدين، وعلى من اتبعهم بإحسان من المؤمنين الذين لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون.
أما بعد:
فإنّ ما تعرّض له العراق؛ بلداً وشعبًا؛ من تآمر صليبي صفوي رافضي؛ سبقه حكم بعثي، كان فصلاً من فصول المؤامرة، ومؤشّراً على نجاح المخطط الأخطبوط الذي يجتاح المنطقة.
ولقد كان سقوط بغداد حدثاً عظيماً على أهل الإسلام، لم يقع مثله في تداعياته المؤلمة منذ احتلال اليهود لأرض فلسطين، ممّا يستدعي منّا موقفاً حازماً نستدرك فيه ما فرط من مواقف نعرض فيه أهمّ ما يجب علينا فعله والقيام به ، كلٌّ فيما يخصه ويستطيعه .
أولاً: بعد قرابة أربع سنوات مرّت على احتلال العراق ؛ ظهر جليّاً أنّ الهدف هو الاستيلاء على العراق شراكة بين الصليبيين والرافضة الصفويين ؛ تمكيناً لمطامعهم في المنطقة، وحماية لليهود المحتلِّين، وإقصاءً للنفوذ السنّي فيها، ومحاصرة للسنّة في المنطقة كلّها؛ لتشكيل هلال شيعي لا تخفى أطماعه ومخططاته، وأصبح العراق بإسلامه وعروبته، وبجغرافيته وتاريخه وثرواته؛ يراد له أن يتبدد وينهب، وأصبح إعلان التقسيم