موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤٣
فساءت الأحوال ، وتردّت الأوضاع ، وفشى الظلم ، وظهر الفساد في البرّ والبحر ، ونكص المسلمون على أعقابهم ، واستدارت الأُمّة من جديد ، فاحتاجت إلى من يحيها ويقيم أودها ، ويصلح ما انحرف منها ، ويرجع النصاب إلى أهله ، فلم يكن من يقوم بذلك غير الإمام الحسين (عليه السلام) عميد البيت الهاشمي الذي ضحّى بنفسه وبأهله من أجل الإسلام والمسلمين ، لكن ابن القيّم ومن قبله أُستاذه ابن تيمية يجعل ذلك كلّه لأجل الدنيا ، ولأجل الكرسي ، ولأجل المُلك .
ولا يجعله لله تعالى !! ويحكم بعقوبة الله المنزلة ، وهي منع ذرّية الحسين من ظهور المهدي فيها ، لأنّ الحسين طلب الدنيا فحرم منها !!
ويتحامل ابن القيّم على الشيعة فيقول : " وأمّا ما وضعه الرافضة في فضائل علي فأكثر من أن يعدّ .
قال الحافظ أبو يعلى الخليلي في كتاب " الإرشاد " : وضعت الرافضة في فضائل علي رضي الله عنه وأهل البيت نحو ثلاثمائة ألف حديث .
ولا تستبعد هذا فإنّك لو تتبعت ما عندهم من ذلك لوجدت الأمر كما قال " [١] .
وقال : " ومن ذلك حديث : " أكذب الناس الصبّاغون والصواغون " ، والحسّ يردّ هذا الحديث ، فإنّ الكذب في غيرهم أضعافه فيهم كالرافضة فإنّهم أكذب خلق الله " [٢] .
وقال : " وأمّا الرافضة الإمامية : فلهم قول رابع وهو : أنّ المهدي هو محمّد بن الحسن العسكري المنتظر ، ومن ولد الحسين بن علي لا من ولد الحسن ، الحاضر في الأمصار ، الغائب عن الأبصار ، الذي يورث العصا ، ويختم الفضا ، دخل سرداب سامراء طفلاً صغيراً من أكثر من خمسمائة سنة ، فلم تره بعد ذلك عين ، ولم يحسّ فيه بخبر ولا أثر ، وهم ينتظرونه كلّ يوم ،
[١] المصدر السابق : ١٦٦ . [٢] المصدر السابق : ٥٢ .