موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٨
خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتّى اطلع رأسه من وراء حجرته ، ثمّ قال : " لا لا ليصل بالناس ابن أبي قحافة " ، يقول ذلك مغضباً " [١] .
ورويت قصّة الصلاة بنحو آخر عن عائشة : " قال الأسود : كنّا عند عائشة فذكرنا المواظبة على الصلاة والتعظيم لها .
قالت : لمّا مرض النبيّ(صلى الله عليه وآله) مرضه الذي مات فيه ، فحضرت الصلاة ، فقال : " مروا أبا بكر فليصلِ بالناس " ، فقيل له : أنّا أبا بكر رجل أسيف ، إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلّي بالناس ، وأعاد فأعادوا له ، فأعاد الثالثة ، فقال : " إنّكن صواحب يوسف ، مروا أبا بكر فليصلِ بالناس " ، فخرج أبو بكر فصلّى ، فوجد النبيّ (صلى الله عليه وآله) في نفسه خفّة ، فخرج يهادى بين رجُلين ، كأنّي أنظر إلى رجليه يخطّان الأرض من الوجع ، فأراد أبو بكر أن يتأخّر ، فأومئ إليه النبيّ (صلى الله عليه وآله) أن مكانك ، ثمّ أُوتي به حتّى جلس إلى جنبه .
فقيل للأعمش : وكان النبيّ (صلى الله عليه وآله) يصلّي وأبو بكر يصلّي بصلاته ، والناس يصلّون بصلاة أبي بكر ؟ فقال برأسه : نعم " [٢] .
وقال ابن كثير : " وقد رواه البخاري في غير موضع من كتابه ، ومسلم والنسائي وابن ماجة ، من طرق متعدّدة عن الأعمش به .
منها : ما رواه البخاري عن قتيبة ، ومسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، ويحيى بن يحيى ، عن أبي معاوية به " [٣] .
فينبغي أن تلتفت : إنّ هذا الخبر مع هذه التأكيدات في السند إنّما يثبت إمامة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، واقتداء أبو بكر به (صلى الله عليه وآله) .
ودعوى أنّ أبا بكر كان إمام الناس لا يعقل ، إذ يعني ذلك أنّ هناك إمامين في صلاة واحدة شخصية .
[١] كتاب السنّة : ٥٤٠ . [٢] صحيح البخاري ١ / ١٦٢ . [٣] السيرة النبوية لابن كثير ٤ / ٤٦١ .