موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧٨
وأمرت فحفظنا ، وبلّغت عن ربّك فسمعنا : { وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا } [١] ، وقد ظلمنا أنفسنا ، وجئناك فاستغفر لنا ، فما بقيت عين إلاّ سالت [٢] .
وكذلك موقف ابن مسعود على قبر عمر يبكي ، ويطرح رداءه ثم أبّنه [٣] ، وانتهاءً بقول أمير المؤمنين (عليه السلام) على قبر خبّاب بن الأرت ، لمّا رجع من حرب صفّين إلى الكوفة ، فوجد خبّاباً قد مات ، فوقف على قبره وقال : " رحم الله خبّاباً ، لقد أسلم راغباً ، وجاهد طائعاً ، وعاش زاهداً ، وابتلي في جسمه فصبر ، ولن يضيّع الله أجر من أحسن عملاً " [٤] ، إلى غير ذلك من جمل الرثاء التي تحمل آيات الثناء ، وتعرب عن جليل العزاء ، فضلاً عن البكاء .
وسله سابعاً : عن سنّة الجلوس للعزاء عند المسلمين ، ألم تكن قائمة دائمة ؟ فما رأيه فيما رواه ابن قيّم الجوزية وهذا تلميذ إمامه ابن تيمية ، فهو على شاكلته في كتابه فقال : " لمّا توفّي العباس أحجم الناس عن تعزية ولده عبد الله إجلالاً له وتعظيماً ، حتّى قدم رجل من البادية ، فأنشده :
| اصبر نكن بك صابرين فإنّما | صبر الرعية بعد صبر الرأس |