موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٤٠
( عصام الحسيني . العراق . ٣٠ سنة . طالب جامعة )
تعقيب على الجواب السابق :
عظّم الله لكم الأجر بمصاب الإمام الحسين (عليه السلام) ، وجعلكم الله من الطالبين بثأره مع إمام منصور من أهل بيت النبوّة (عليهم السلام) .
أمّا بالنسبة إلى مسألة التطبير ، فإنّها من الأُمور التي جعلها العلماء من المستحبّات ، هذا من الناحية الفقهية ، فإنّنا نجد البعض ومنهم بعض الشيعة ينتقدوننا على هذا العمل ، وذلك لجهلهم الفائدة المتوخّاة من ذلك من جهة ، ولما يؤثّره الإعلام الوهّابي ومن كان على شاكلتهم من جهة أُخرى .
فأقول إلى أخوتي الشيعة : لا تتسرّعوا بالحكم على شيء لا تعرفون أبعاده .
وأمّا بالنسبة إلى صحّته ، فنقول :
١-ضرب السيّدة زينب (عليها السلام) بمحمل الرحل ، وسيل الدماء من تحت القناع أمام الإمام زين العابدين (عليه السلام) ، عندما رأت أهل الكوفة خرجوا ينظرون إليهم ، ولم يمنعها الإمام (عليه السلام) من ذلك .
٢-ذكر الأئمّة (عليهم السلام): " إنّ يوم الحسين (عليه السلام) أقرح جفوننا، وأسبل عيوننا ... " [١]، وأنّ في القرح ألم للناس ، فلو كان الحرمة في ذلك لنهو الناس .
٣-قول الإمام الحجّة المنتظر (عليه السلام) في زيارة الناحية : " لأبكين عليك بدل الدموع دماً " [٢] ، فلو كان الإدماء حرام فلماذا يفعل ذلك الإمام (عليه السلام) ؟
٤-إنّه ليس كلّ ما يؤلم الإنسان حرام ، وإلاّ لحرم الختان للصبيان ، وثقب الأذن والأنف .
٥-إنّ في التطبير تأسّي بالإمام الحسين (عليه السلام) الذي ضحّى بالغالي والنفيس من أجلنا ، والذي لم يبق مكان في جسده إلاّ وقد أدمي ، وهو ينادي : " وا قلّة
[١] الأمالي للشيخ الصدوق : ١٩٠ . [٢] المزار الكبير : ٥٠١ .