موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠٠
.
وأمّا الوجهان اللذان يثبتان فيه ، فقول القائل : هو واحد ليس له في الأشياء شبه ، كذلك ربّنا ، وقول القائل : إنّه عزّ وجلّ أحديّ المعنى ، يعني به أنّه لا ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم ، كذلك ربّنا عزّ وجلّ " [١] .
ومن الروايات التي تشير إلى وجوده تعالى قول أمير المؤمنين (عليه السلام) : " ويحك ، إنّ البعرة تدلّ على البعير ، وآثار القدم تدلّ على المسير ، فهيكل علوي بهذه اللطافة ، ومركز سفلي بهذه الكثافة ، أما يدلاّن على الصانع الخبير " [٢] .
أمّا أسماؤه تعالى فكثيرة ، وهي تدلّ على كماله تعالى .
فعن النبيّ (صلى الله عليه وآله) : " إنّ لله تبارك وتعالى تسعة وتسعين اسماً ، مائة إلاّ واحداً ، من أحصاها دخل الجنّة ، وهي الله ، الإله ، الواحد ، الأحد ، الصمد ، الأوّل، الآخر ... " [٣] .
قال الشيخ الصدوق (قدس سره) : " إحصاؤها هو الإحاطة بها ، والوقوف على معانيها ، وليس معنى الإحصاء عدها " [٤] .
٢-النبوّة : فمن الآيات قوله تعالى : { كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ } [٥] .
ولقد شهد الله لرسوله بالقول على أنّه رسول ، وذلك بقوله : { إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ } [٦]
[١] التوحيد : ٨٤ . [٢] روضة الواعظين : ٣١ . [٣] عدّة الداعي : ٢٩٩ . [٤] التوحيد : ١٩٥ . [٥] البقرة : ٢١٣ . [٦] ياسين : ٣ .