موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٩٤
وانتهب ما فيها من ثقلنا ، ولم ترع لرسول الله (صلى الله عليه وآله) حرمة في أمرنا .
إنّ يوم الحسين أقرح جفوننا ، وأسبل دموعنا ، وأذلّ عزيزنا ، بأرض كرب وبلاء ، أورثتنا الكرب والبلاء إلى يوم الانقضاء ، فعلى مثل الحسين فليبك الباكون ، فإنّ البكاء يحطّ الذنوب العظام " .
ثمّ قال (عليه السلام) : " كان أبي (عليه السلام) إذا دخل شهر المحرّم لا يرى ضاحكاً ، وكانت الكآبة تغلب عليه ، حتّى يمضي منه عشرة أيّام ، فإذا كان يوم العاشر كان ذلك اليوم يوم مصيبته وحزنه وبكائه ، ويقول : هو اليوم الذي قتل فيه الحسين " ) [١] .
٨-قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمّا نزلت : { وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ } [٢] في اليهود ، أي الذين نقضوا عهد الله ، وكذّبوا رسل الله ، وقتلوا أولياء الله : " أفلا أُنبّئكم بمن يضاهيهم من يهود هذه الأُمّة " ؟
قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : " قوم من أُمّتي ينتحلون أنّهم من أهل ملّتي ، يقتلون أفاضل ذرّيتي وأطائب أرومتي ، ويبدّلون شريعتي وسنّتي ، ويقتلون ولدي الحسن والحسين ، كما قتل أسلاف اليهود زكريا ويحيى .
ألا وإنّ الله يلعنهم كما لعنهم ، ويبعث على بقايا ذراريهم قبل يوم القيامة هادياً مهديّاً من ولد الحسين المظلوم يحرقهم بسيوف أوليائه إلى نار جهنّم ، ألا ولعن الله قتلة الحسين ومحبيهم وناصريهم ، والساكتين عن لعنهم من غير تقية تسكتهم .
ألا وصلّى الله على الباكين على الحسين رحمة وشفقة ، واللاعنين لأعدائهم والممتلئين عليهم غيظاً وحنقاً ، ألا وإنّ الراضين بقتل الحسين شركاء قتلته ، ألا وإنّ قتلته وأعوانهم وأشياعهم والمقتدين بهم براء من
[١] الأمالي للشيخ الصدوق : ١٩٠ . [٢] البقرة : ٨٤ .