موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣١٨
التصانيف " [١] ، كما صرّح بذلك جلّ أصحابنا ، وجمع من مخالفينا ، فلا يتمّ إنكار ابن أبي الحديد لذلك في شرح النهج [٢] ، بل قال عنه في تنقيح المقال : " من الخرافات التي تعوّدت العامّة عليها في مذهبهم ، وفيما يرجع إليه ، كيف وقد صرّح جماعة منهم بتشيّعه ، بل جعل بعضهم تشيّعه سبباً لردّ روايته ، كما هي عادتهم غالباً ... والعجب العجاب أنّ ابن أبي الحديد نطق بما سمعت ، بعد أن روى أشعاراً في أنّ علياً (عليه السلام) وصيّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وقال : ذكر هذه الأشعار والأراجيز بأجمعها أبو مخنف لوط بن يحيى في كتاب وقعة الجمل ، انتهى ، فإنّ نقله لتلك الأشعار شاهد لتشيّعه ، وإلاّ لم يكن ليرويها ، كما هي عادة أهل السنّة غالباً " [٣] .
ثمّ إنّ كون الرجل شيخ أصحاب الأخبار بالكوفة ووجههم ، وكان يسكن إلى ما يرويه شهادة من مثل النجاشي العظيم يُعدّ بحقّ مدحاً معتدّاً به ، يثبت لا أقلّ حسنه واعتباره .
وأمّا ما نقلته عن الذهبي وابن عدي فغريب ، إذ صرف كون الرجل عندهم شيعيّاً كاف في سقوطه ، وعدم وثاقته ، وهذا من أمثال هؤلاء كاف لنا في مدحه ، ووثاقته واعتباره .. !! حيث علّلوا عدم وثاقته بتشيّعه !! لا بكذبه وفسقه وفجوره ، فتدبّر .
( ... لبنان ... )
البرسي وكتابه مشارق أنوار اليقين :
السؤال: في البداية آجركم الله على هذه الصفحة المميّزة والمهمّة .
السؤال : من هو رجب البرسي ؟ وما صحّة كتابه مشارق أنوار اليقين عند مراجعنا الكرام ؟ ومن هم المراجع الذين ينقضون كلامه ؟ وما دليلهم ؟
وهل هناك من يتّهمه بالغلوّ ؟ وما دليلهم ؟ وشكراً .
[١] تاريخ الإسلام حوادث ووفيات ١٤١ ــ ١٦٠ هــ : ٥٨١ . [٢] شرح نهج البلاغة ١ / ١٤٧ . [٣] تنقيح المقال ٢ / ٤٤ .