موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨٠
معروف : " إنّ الله يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها " [١] .
ومخالفاته الكثيرة للكتاب والسنّة ، كمنعه لتدوين الحديث ، وقتله مانعي الزكاة ، وتركه إقامة الحدود ، إلى غير ذلك من الحقائق والوقائع التي تجعل الرجل في مقام المؤاخذة والسؤال ، وإلى درجة أنّ عمر وهو أوّل من بايعه قد استنكر مبايعته ، أو دعا لقتل من عاد إلى مثل تلك البيعة ، كما يذكر البخاري عنه : إنّما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمّت ، ألا وأنّها قد كانت كذلك ، ولكن الله وقى شرها [٢] ، وفي رواية : " فمن عاد لمثلها اقتلوه " [٣] .
( ... ... ... )
لم يحجّ في العام التاسع للهجرة :
السؤال: أرجو إبطال الرواية القائلة بأنّ أبا بكر حجّ بالناس في العام التاسع للهجرة ؟
الجواب : قد اختلفت الروايات عند أهل السنّة أنفسهم في إثبات ذلك ، فالمتّفق عليه بحسب رواياتهم هو : أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) أرسل أبا بكر لتبليغ آيات البراءة لمشركي مكّة في موسم الحجّ ، وبعد ذهابه بأيّام أمر جبرائيل النبيّ (صلى الله عليه وآله) أن يبعث علياً لتبليغها ، فأخذها الإمام علي (عليه السلام) من أبي بكر ، فذهب فبلّغها .
ثمّ يبدأ الاختلاف في الروايات ، فأكثرها تثبت رجوع أبي بكر للنبيّ (صلى الله عليه وآله) كئيباً أو خائفاً ، أو مستفسراً مستغرباً ، وهو يقول : " أنزل فيّ شيء " ؟ [٤] .
فعلى هذه الروايات يكون أبو بكر قد رجع ولم يحجّ ، لعدم سهولة الذهاب
[١] ينابيع المودّة ٢ / ٥٦ . [٢] صحيح البخاري ٨ / ٢٦ . [٣] تاريخ اليعقوبي ٢ / ١٥٨ . [٤] السنن الكبرى للنسائي ٥ / ١٢٨ ، خصائص أمير المؤمنين : ٩١ ، شواهد التنزيل ١ / ٣٠٥ و ٣١٢ و ٣١٧ .