موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢٤
" وهما منتفيان بالإجماع ، وليس في أخبار التغيير ما يدلّ على وقوعهما ، بل فيها ما ينفيهما " [١] .
وقد اعترف المحدّث المذكور بخطئه في تسمية هذا الكتاب ، كما حكى عنه تلميذه الشهير ، وخرّيج مدرسة العلم ، الثقة الثبت الشيخ آقا بزرك الطهراني مؤلّف كتاب " الذريعة " ، و " أعلام الشيعة " فقال : ذكرنا في حرف الفاء من الذريعة عند ذكرنا لهذا الكتاب مرام شيخنا النوري في تأليفه " فصل الخطاب "، وذلك حسبما شافهنا به ، وسمعناه من لسانه في أواخر أيّامه ، فإنّه كان يقول : "أخطأت في تسمية الكتاب ، وكان الأجدر أن يسمّى بفصل الخطاب في عدم تحريف الكتاب ، لأنّي أثبتت فيه أنّ كتاب الإسلام القرآن الشريف الموجود بين الدفتين ، المنتشر في أقطار العالم ، وحي إلهيّ بجميع سوره وآياته وجمله ، ولم يطرأ عليه تغيير أو تبديل ، ولا زيادة ولا نقصان من لدن جمعه حتّى اليوم ، وقد وصل إلينا المجموع الأوّلي بالتواتر القطعي ، ولاشكّ لأحد من الإمامية فيه ، فبعد ذا أمن الإنصاف أن يقاس الموصوف بهذه الأوصاف بالعهدين، أو الأناجيل المعلومة أحوالها لدى كلّ خبير ؟
كما أنّي أهملت التصريح بمرامي في مواضع عديدة من الكتاب ، حتّى لا تسدّد نحوي سهام العتاب والملامة ، بل صرّحت غفلة بخلافه ، وإنّما اكتفيت بالتلميح إلى مرامي في ص٢٢ بالقول : إذ المهمّ حصول اليقين بعدم وجود بقية للمجموع بين الدفتين ، كما نقلنا هذا العنوان عن الشيخ المفيد ص٢٦ " [٢] .
هذا رأينا في الكتاب ، أمّا رأينا في صاحبه ، فيقول الشيخ لطف الله الصافي : " لم نر في علماء الإمامية ومشايخهم من يعتني بكتاب فصل الخطاب ، ويستند إليه ، وليس بينهم من يعظّم المحدّث النوري لهذا التأليف ، ولو لم
[١] فصل الخطاب للنوري : ٢٣ . [٢] أعلام الشيعة ١ من القسم الثاني / ٥٥٠ .