موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣٠
وأقام مرّة مرّة ، فعلَّمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) " ، فأذّن الحسن حين ولي " [١] .
وعلّق الذهبي على الرواية بقوله : " قال أبو داود : نوح كذّاب ، وهو قول ابن الملقن انتهى .
والمقصود بنوح هو نوح بن درّاج اتهم بالكذب والوضع ! ولم يبيّن سبب كذبه ، ولكن الجوزجاني كشف لنا عن سبب تضعيفه ، فقال : زائغ " [٢] .
ومقصود الجوزجاني بالزيغ هو التشيّع كما أفصح عن ذلك الذهبي في ترجمة الجوزجاني في " ميزان الاعتدال " [٣] .
وعليه فسبب طعنه كونه شيعياً لا غير ، وإلاّ إذا رجعنا إلى ترجمته نجدهم رموه بالكذب والزيغ والوضع بلا أيّ مبرّر أو دليل ، أو قل هو جرح مبهم ، وقد كشف عنه الجوزجاني فصار جرحاً مفسّراً ، وبما أنّه ليس بجرح حتّى على مبانيهم فيكون جرحه لا قيمة له ويحكم بوثاقته كما ذكر بعضهم ! فإذاً الرواية صحيحة .
الرواية الثانية : عن زياد بن المنذر ، حدّثني العلاء قال : قلت لابن الحنفية : كنّا نتحدّث أنّ الأذان رؤيا رآها رجل من الأنصار ففزع وقال : عمدتم إلى أحسن دينكم فزعتم أنّه كان رؤيا !! هذا والله باطل !
ولكن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمّا عرج به انتهى إلى مكان من السماء ووقف ، وبعث الله ملكاً ما رآه أحد في السماء قبل ذلك اليوم فعلّمه الأذان [٤] ، وهذا الحديث ضعّف بسبب وجود زياد بن المنذر في الرواية !
وعند الرجوع إلى ترجمته نجد أن تضعيفه لم يكن لفرية ارتكبها ، أو مروق عن الدين ركبه ، وإنّما ضعّف لأنّه شيعي يروي فضائل أهل البيت (عليهم السلام) ، قال ابن عدي : " ويحيى ابن معين إنّما تكلّم فيه وضعّفه لأنّه يروي فضائل
[١] المستدرك ٣ / ١٧١ . [٢] تهذيب الكمال ١٩ / ١٧١ . [٣] ميزان الاعتدال ١ / ٧٦ . [٤] شرح الزرقاني على الموطّأ ١ / ١٩٩ .