موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٩٥
وغدرة لمطمئنين إليه من قومه فتك بهم ، وركبها منهم فهرب ، فأتى النبيّ (صلى الله عليه وآله) كالعائذ بالإسلام ، والله ما أرى أحد عليه منذ ادّعى الإسلام خضوعاً ولا خشوعاً ، ألا وأنّه كان من ثقيف فراعنة قبل يوم القيامة ، يجانبون الحقّ ، ويسعرون نيران الحرب ، ويوازرون الظالمين ... " ) [١] .
وعن الشعبي قال : " سمعت قبيصة بن جابر يقول : صحبت المغيرة بن شعبة ، فلو أنّ مدينة لها ثمانية أبواب لا يخرج من باب منها إلاّ بمكر ، لخرج من أبوابها كلّها " [٢] .
كان صاحب فظّة وغلظة ، فقد جعله عمر على البحر والياً ، فكرهه الناس لسوء خلقه وتصرّفاته فعزله ، ثمّ جعله على البصرة والياً ، فبقي عليها ثلاث سنين ، ثمّ غضب عليه فعزله ، ثمّ جعله على الكوفة والياً .
فعن ابن سيرين : " كان الرجل يقول للآخر : غضب الله عليك كما غضب أمير المؤمنين على المغيرة عزله عن البصرة فولاه الكوفة " [٣] .
كان صاحب رشوة ، ففي أُسد الغابة : " وأوّل من رشا في الإسلام ، أعطى يرفأ حاجب عمر شيئاً ، حتّى أدخله إلى دار عمر " [٤] .
كان زانياً ومطلاقاً ، فعن قتادة : " إنّ أبا بكرة ، ونافع بن الحارث بن كلدة ، وشبل بن معبد ، شهدوا على المغيرة بن شعبة أنّهم رأوه يولجه ويخرجه ، وكان زياد رابعهم ، وهو الذي أفسد عليهم .
فأمّا الثلاثة فشهدوا بذلك ... فقال عمر حين رأى زياداً : إنّي لا أرى غلاماً كيّساً ، لا يقول إلاّ حقّاً ، ولم يكن ليكتمني ، فقال : لم أر ما قالوا ، لكنّي رأيت ريبة ، وسمعت نفساً عالياً ، قال : فجلدهم عمر وخلا عن زياد " [٥] .
[١] الغارات ٢ / ٥١٦ . [٢] تاريخ مدينة دمشق ٦٠ / ٥٠ ، تهذيب الكمال ٢٨ / ٣٧٣ ، البداية والنهاية ٥ / ٣٥٩ . [٣] سير أعلام النبلاء ٣ / ٢٨ ، معجم البلدان ١ / ٤٣٧ . [٤] أُسد الغابة ٤ / ٤٠٧ . [٥] تاريخ مدينة دمشق ٦٠ / ٣٣ ، أُسد الغابة ٢ / ٣٨٥ .