موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٩٨
اعترضوا وأبوا الخروج والانقياد لعبد أسود صغير السنّ ، فمرض النبيّ (صلى الله عليه وآله) قبل أن يخرجوا ، فأخّروا أنفسهم كثيراً ، والنبيّ (صلى الله عليه وآله) يزداد مرضه ، وهو يستصرخهم : " جهّزوا جيش أُسامة ، لعن الله من تخلّف عنه " [١] ، حتّى خرجوا ورجعوا ، وخرجوا وعسكروا قريباً من المدينة ، ثمّ أصرّوا على المعصية ، وحدث ما حدث من رجوعهم وتركهم النبيّ (صلى الله عليه وآله) مسجّى ، وذهبوا ليتآمروا في السقيفة .
فهذه أحوالهم وهذه طاعتهم ، فانظر بإنصاف لقضية الصلاة وبعث أُسامة ، فسترى ما فيهما من تشابه ، وقارن بين إرادة رسول الله(صلى الله عليه وآله) وإرادة البعض من المسلمين .
ولنا هنا أن نسأل : كيف يأمر النبيّ أبا بكر بالصلاة وهو يعلم أنّه بعثه في جيش أُسامة ؟! ثمّ كيف يكون أبو بكر في المدينة ليؤمّ المسلمين في المسجد ، وهو خارجها معسكراً في سرية أُسامة ؟!
[١] الملل والنحل ١ / ٢٣ .