موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٢
لأنّه عالم ومؤرّخ سنّي وليس شيعياً ، وهو غير موثّق عند الشيعة .
قال السيّد الخوئي (قدس سره) بعد أن نقل عبارة ابن أبي الحديد : أنّه يعتمد في أخبار السيرة على غير نقول الشيعة ، قال : " أقول : صريح كلام ابن أبي الحديد أنّ الرجل من أهل السنّة ... وعلى كلّ حال فالرجل لم تثبت وثاقته ، إذ لا اعتداد بتوثيق ابن أبي الحديد ... " [١] .
وصرّح السيّد شرف الدين (قدس سره) في كتابه : بأنّه من إثبات الجمهور وأعلامهم أي من أهل السنّة [٢] ، وممّا يدلّ على أنّه شيء له روايات جمّة في كتب السنّة .
وهذا المزّي ينقل عن أبي أحمد العسكري في شرح التصحيف في حقّ أبي بكر الجوهري : " وكان ضابطاً صحيح العلم " [٣] .
وكذلك من يروي عنهم أبو بكر الجوهري ، فجميعهم من أعلام السنّة لا الشيعة ، فكيف يحتجّ علينا بما يرويه أهل السنّة ؟! إذ لابدّ أن يكون الاحتجاج علينا بما يرويه الشيعة الإمامية لا غير .
وأمّا كون ابن أبي الحديد شيعي فهذه مغالطة ، لأنّ التشيّع تارة يراد به تقديم علي بن أبي طالب على الشيخين ، وتفضيله عليهما ، مع الاعتقاد بصحّة خلافتهما ، وبأنّهما من العدول المؤمنين ، وهذا يسمّى تشيّع عند الذهبي [٤] ، وكذلك عند الألباني في " سلسلة الأحاديث الصحيحة " .
وتارة يراد بالتشيّع هو الإيمان بخلافة علي (عليه السلام) بعد النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، وأنّه الخليفة الشرعي ، وغيره باطلة خلافته ولا تصحّ ، وهذا يسمّى رفضاً عند جميع أهل الحديث من أهل السنّة ، وخصوصاً السلفية ، كابن حجر والذهبي والألباني
[١] معجم رجال الحديث ٢ / ١٤٢ . [٢] أبو هريرة : ١٣٩ . [٣] تهذيب الكمال ١١ / ٣١٨ . [٤] ميزان الاعتدال ١ / ٥ ترجمة أبان بن تغلب .