موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣٨
له إسماعيل لا أعرفه قال : والتثويب محفوظ في أذان بلال وأبي محذورة في صلاة الصبح للنبيّ (صلى الله عليه وآله) .
والمعنى هنا أنّ نداء الصبح موضع قوله لا هنا كأنّه كره أن يكون منه نداء آخر عند باب الأمير كما أحدثته الأمراء ، وإلاّ فالتثويب أشهر عند العلماء والعامّة من أن يظنّ بعمر أنّه جهل ما سنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وأمر به مؤذنيه بلالاً بالمدينة ، وأبا محذورة بمكّة انتهى .
ونحو تأويله قول الباجي : يحتمل أنّ عمر قال ذلك إنكاراً لاستعماله لفظة من ألفاظ الأذان في غيره ، وقال له : اجعلها فيه ، يعني لا تقلها في غيره انتهى ، وهو حسن متعيّن " [١] .
وأنت تلاحظ تأويل الباجي الذي لا يعرف صدره من عجزه ، فإنّه لفّ ودوران في الألفاظ ؛ لأنّ الرواية صريحة في أنّ عمر بن الخطّاب هو الذي أدخل لفظ " الصلاة خير من النوم في الأذان " ، فكيف يأتي ويقول : لاستعماله لفظة من ألفاظ الأذان وغيره ... الخ ، والمفروض أنّه من ألفاظ غير الأذان !!
وأين التأويل الحسن الذي ارتآه الزرقاني في كلام الباجي وهو فارغ من المحتوى وتلاعب بالألفاظ !! ولله مع أهل السنّة في تقديس عمر شؤون ، نسأل الله السلامة منها !
وارجع إلى مصادر الحديث التي روت أنّ عمر بن الخطّاب أضاف هذه الجملة إلى الأذان في المصادر التالية : " السنن الكبرى " للبيهقي و " سنن الدارقطني " [٢] .
وأمّا الرواية الواردة عن محمّد بن خالد بن عبد الله الواسطي عن أبيه عن
[١] شرح الزرقاني على الموطّأ ١ / ٢١٧ . [٢] السنن الكبرى للبيهقي ١ / ٤٢٤ ، سنن الدارقطني ١ / ٢٥١ .