موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣٣
ذكرها في الأذان ، وعبّر بعضهم بلفظ يكره ، معلّلاً ذلك بأنّه لم يثبت عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، والزيادة في الأذان مكروهة [١] .
وقال القاسم بن محمّد : " وقد ذكر الروياني أنّ للشافعي قولاً مشهوراً بالقول به ، وقد قال كثير من علماء المالكية وغيرهم من الحنفية والشافعية أنّه كان حيّ على خير العمل من ألفاظ الأذان .
قال الزركشي في كتابه المسمّى بالبحر ما لفظه : ومنها ما الخلاف فيه موجود في المدينة كوجوده في غيرها ، وكان ابن عمر وهو عميد أهل المدينة يرى إفراد الأذان ، ويقول فيه : حيّ على خير العمل ... إلى أن قال : فصحّ ما رواه الروياني أنّ للشافعي قولاً مشهوراً في إثبات حيّ على خير العمل " [٢] .
وذهب أهل البيت (عليهم السلام) وشيعتهم إلى أنّ هذه الفقرة جزء من الأذان والإقامة ، لا يصحّان بدونها ، وهذا حكم إجماعي عندهم ، نسبه الشوكاني إلى العترة وقال : " نسبه المهدي في البحر إلى أحد قولي الشافعي " [٣] ، ثمّ عقّبه الشوكاني بقوله : " وهو خلاف ما في كتب الشافعية " .
وقد ذهب كثير من الصحابة والتابعين إلى الإقرار بوجود حيّ على خير العمل في الأذان ، وإليك أسماء بعضهم وكلماتهم ، أو الذين نقلوا عنهم :
١-عبد الله بن عمر :
عن نافع عن ابن عمر أنّه كان يقول في أذانه : " الصلاة خير من النوم ، وربما قال : حيّ على خير العمل " [٤] .
وعن الليث بن سعد عن نافع قال : " كان ابن عمر لا يؤذّن في سفره ، وكان يقول : حيّ على الفلاح ، وأحياناً يقول : حيّ على خير العمل ، ورواه
[١] السنن الكبرى للبيهقي ١ / ٤٢٥ . [٢] الاعتصام بحبل الله المتين ١ / ٣٠٧ . [٣] نيل الأوطار ٢ / ١٨ . [٤] المصنّف لابن أبي شيبة ١ / ٢٤٤ .