موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٩٧
، وتقولون : قال أبو بكر وعمر " [١] .
ويدلّ أيضاً على تفضيلهم أبا بكر وعمر على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله) وميلهم لهما ومن دون دليل ، حديث ابن عمر : " كنّا في زمن النبيّ (صلى الله عليه وآله) لا نعدل بأبي بكر أحداً ثمّ عمر ثمّ عثمان ، ثمّ نترك أصحاب النبيّ (صلى الله عليه وآله) فلا نفاضل بينهم " [٢] .
وعن ابن عمر أيضاً : " كنّا نقول في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) من يكون أولى الناس بهذا الأمر ؟ فنقول : أبو بكر ثمّ عمر " [٣] .
وغيرها من أدلّة وافية كافية تدعم ما ذهبنا إليه من ميلهم وانحرافهم عن أهل بيت النبيّ (صلى الله عليه وآله) نحو أبي بكر وعمر .
وأخيراً : فممّا يبطل ذلك الأمر المزعوم هو : أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) شدّد وأكّد في إنفاذ جيش أُسامة ، وفيه كلّ شيوخ قريش ، حتّى إنّهم اعترضوا كيف يولّي فتى لم يبلغ مبلغ الرجال على شيوخ قريش ؟ واعترضوا وأبوا أن يخرجوا ، وقرعهم النبيّ (صلى الله عليه وآله) وهو مريض يشتكي رأسه ، فخرج معصوب الرأس ، مرتقياً المنبر رادّاً عليهم ، فعن ابن عمر قال : أمّر رسول الله (صلى الله عليه وآله) أُسامة على قوم ، فطعنوا في إمارته ، فقال : " إن تطعنوا في إمارته ، فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبله ، وأيم الله لقد كان خليقاً للإمارة ... " [٤] .
وهذا الحديث يبيّن أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) أراد أن يخرج الجميع سوى أهل بيته نفيراً عامّاً ، وأمّر عليهم فتى صغيراً ، وكلّ ذلك قبل أن يمرض النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، ولكنّهم
[١] الإحكام في أُصول الأحكام لابن حزم ٢ / ١٤٨ و ٤ / ٥٨١ و ٥ / ٦٥٠ ، ١١ / ٣٥٥ ، مسند أحمد ١ / ٣٣٧ ، الشرح الكبير ٣ / ٢٣٩ ، المغني لابن قدامة ٣ / ٢٣٩ ، تذكرة الحفّاظ ٣ / ٨٣٧ ، سير أعلام النبلاء ١٥ / ٢٤٣ . [٢] صحيح البخاري ٤ / ٢٠٣ ، فتح الباري ٧ / ١٤ ، تحفة الأحوذي ١٠ / ١٣٨ ، الجامع لأحكام القرآن ٨ / ١٤٨ . [٣] فتح الباري ٧ / ١٥ ، المعجم الكبير ١٢ / ٢٨٧ . [٤] صحيح البخاري ٥ / ٨٤ ، صحيح ابن حبّان ١٥ / ٥٣٥ ، مسند أحمد ٢ / ٢٠ ، صحيح مسلم ٧ / ١٣١ .