موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥١٣
وتصرّح بهذا المعنى الآيات القرآنية العديدة ، والروايات المتواترة من الفريقين في أبواب التوحيد ، وصفات الباري في المجامع الروائية .
وبناءً على ذلك فما يتحدّث به بعضهم على خلاف هذا المعنى فهو أمّا من الموضوعات أو على أقلّ تقدير لم يثبت سنداً وأمّا مؤوّل بتفاسير لا يردّها العقل والنقل .
فمثلاً في موضوع السؤال ، إذا كانت الخالقية في بعض الموارد لا على الإطلاق تخوّل بإذن الله تعالى إلى مخلوق ، فهذا أمر آخر يمكن تعقّله إذا ثبت نصّاً ، نظير ما جاء في ذكر معاجز عيسى (عليه السلام) : { وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي } [١] .
( ليلى . البحرين ... )
العدل من صفات الأفعال :
السؤال: هل العدل من صفات الذات ؟ أو من صفات الأفعال ؟
الجواب : قسّم المتكلّمون صفاته سبحانه إلى صفة الذات ، وصفة الفعل .
والأوّل : ما يكفي في وصف الذات به ، فرض نفس الذات فحسب ، كالقدرة والحياة والعلم .
والثاني : ما يتوقّف الذات به على فرض الغير وراء الذات، وهو فعله سبحانه .
فصفات الفعل هي المنتزعة من مقام الفعل ، بمعنى أنّ الذات توصف بهذه الصفات عند ملاحظتها مع الفعل ، وذلك كالخلق والرزق ونظائرهما من الصفات الفعلية الزائدة على الذات ، بحكم انتزاعها من مقام الفعل .
[١] المائدة : ١١٠ .