موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٠٤
٤-ومثل هذا يثبت بخصوص خروج المواكب في الطرقات وإنشاد المراثي ، على أنّ شعائر خروج المواكب في الطرقات كان من عهد البويهيين في بغداد في القرن الرابع الهجري ، وهو عصر علماء عظام من الإمامية كالمفيد وابن قولويه والمرتضى والرضي ولم يسمع من أحد منهم الاعتراض والنهي عن ذلك ، ولم نعرف المصدر الذي نقلت منه موقف الشيخ المفيد السلبي بخصوص ذلك ، فنرجو أن تذكر المصدر حتّى ننظر فيه .
٥-وأمّا ما أوردته من الرواية عن الإمام الحسين (عليه السلام) يخاطب زينب (عليها السلام) : بأن تتعزّى بعزاء الله ، ولا تشقّ عليه جيباً ، أو تلطم عليه خدّاً ... ، فإنّ متن الرواية هكذا : " انظرن إذا أنا قتلت ، فلا تشقّقن عليّ جيباً ، ولا تخمشن عليّ وجهاً ... " [١] .
وليس فيها : " ولا تلطمن عليّ خدّاً " حتّى تستدلّ بها على النهي عن اللطم .
بل عن رواية الأقدم منهما وهو أبو مخنف المتوفّى ١٥٨ هـ عن الحارث بن كعب وأبي الضحّاك عن الإمام علي بن الحسين (عليهما السلام) ، أنّ المخاطبة كانت زينب (عليها السلام) ، إذ قال لها الحسين (عليه السلام) : " يا أُخية ، إنّي أُقسم عليك فابري قسمي : لا تشقّي عليّ جيباً ، ولا تخمشي عليّ وجهاً ، ولا تدعي عليّ بالويل والثبور ، إذا أنا هلكت " [٢] .
مع ملاحظة أنّ القضية في كُلّ الروايات واحدة ، وهي خبر إنشاد الحسين لعدّة أبيات التي أوّلها : يا دهر أُفٍّ لك من خليل ... ، ليلة عاشوراء ، فمرّة مخاطباً النساء معاً ، ومرّة مخاطباً زينب (عليها السلام) وحدها ، إضافة إلى أنّ رواية السيّد ابن طاووس مرسلة .
نعم ، قد يستدلّ برواية أُخرى في " دعائم الإسلام " عن الإمام الصادق (عليه السلام)
[١] اللهوف في قتلى الطفوف : ٥٠ . [٢] مقتل الحسين لابن مخنف : ١١١ .