موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٩١
قال : بلى ، قام من عندي جبرائيل قبل ، فحدّثني أنّ الحسين يقتل بشطّ الفرات ، قال : فقال : هل لك أنّ أشمّك من ترتبه ؟ قال : قلت : نعم ، فمدّ يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها ، فلم أملك عيني أنْ فاضتا " [١] .
وهناك روايات كثيرة في هذا الباب ، مثل رواية أُمّ الفضل ... قالت : " فدخلت يوماً إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فوضعته أي الحسين في حجره ، ثمّ حانت منّي التفاتة فإذا عينا رسول الله(صلى الله عليه وآله) تهريقان من الدموع ، قالت : فقلت : يا نبيّ الله بأبي أنت وأُمّي مالك ؟ قال : " أتاني جبرائيل (عليه السلام) فأخبرني أنّ أُمّتي ستقتل ابني هذا " ، فقلت : هذا ؟ فقال : " نعم ، وأتاني بتربة من تربته حمراء " .
قال الحاكم النيسابوري : " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه " [٢] ، فلماذا تنقم وتنزعج من البكاء والتأثّر على مقتل الحسين ؟!
يا أخي : إنّ الحسين سيّد شباب أهل الجنّة ، وريحانة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وابنه وحامل نسله ونسبه وسببه وإسلامه ، وضحّى بنفسه وأعزّ ما عنده من أخوة وأولاد ، وأهل بيت وأصحاب مؤمنين ، ونساء أهل البيت ، وعانوا ما عانوا من عطش وتقتيل وتمثيل وسبي وتخويف ... وعندنا أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) وفاطمة وعلي والحسن (عليهم السلام) أفضل من الحسين (عليه السلام) ، وكلّهم أفضل من الأنبياء والرسل والملائكة ، ولكن تختصّ مصيبة الحسين (عليه السلام) ومقتله بأشياء عظيمة توجب الاهتمام والإحياء والاقتداء به (عليه السلام) .
[١] مسند أحمد ١ / ٨٥ . [٢] المستدرك على الصحيحين ٣ / ١٧٧ .