موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٩
( حسين . البحرين . ٢٤ سنة . مدرّس )
كيفية بكاء الأفلاك على الحسين :
السؤال: الرجاء التوضيح الشافي والوافي فيما ورد في مقتل الإمام الحسين (عليه السلام) : بكت لموته الأرض والسماوات ، وأمطرت دماً ، وأظلمت الأفلاك من الكسوف ، واشتدّ سواد السماء ، ودام ذلك ثلاث أيّام ، والكواكب في أفلاكها تتهافت ، وعظمت الأهوال حتّى ظنّ أنّ القيامة قد قامت .
مع توضيح كيفية بكاء السماء دماً ، ولكم منّا جزيل الشكر والتقدير .
الجواب : سؤالك يتكوّن من سبع فقرات تريد إيضاحها :
١-بكت لموته الأرض والسماء ، قد ورد عنهم (عليهم السلام) : إنّ بكاء الأرض كان بتفجّرها دماً ، وما رفع حجر عن الأرض إلاّ كان تحته دماً عبيطاً ، وقد فسّر في خبر آخر بالسواد .
أمّا بكاء السماء ، فعن الإمام الصادق (عليه السلام) بعد أن سئل عن بكاء السماء ، قال : " كانت الشمس تطلع حمراء وتغيب حمراء " [١] ، وقد فسّر بكاء السماء في أخبار أُخر بوقوع الدم ، فعن الإمام علي بن الحسين (عليهما السلام) بعد سؤاله عن أيّ شيء بكاؤها ؟ قال : " كانت إذا استقبلت بثوب وقع على الثوب شبه أثر البراغيث من الدم " [٢] .
وفي خبر آخر نسب البكاء بالحمرة إلى الشمس ، فقال : " بكت السماء على الحسين أربعين صباحاً بالدم ، والأرض بكت أربعين صباحاً بالسواد ، والشمس بكت أربعين صباحاً بالحمرة " [٣] ، والذي يجمع بين الأخبار أنّ كلا الأمرين قد حصل .
٢-وأمطرت دماً ، قال أحدهم : أمطرت السماء دماً احمرت منه البيوت
[١] مناقب آل أبي طالب ٣ / ٢١٢ . [٢] كامل الزيارات : ١٨٤ . [٣] بحار الأنوار ١٤ / ١٨٣ .