موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨١
الكساء ، ولولاه لقضى بنو أُمية على دين جدّه ، وقد استهانوا بكلّ قيمه وأخلاقياته ، وحسبك أن تقرأ من خطبة للإمام الحسين (عليه السلام) قوله : " أيّها الناس إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : من رأى سلطاناً جائراً مستحلاً لحرم الله ، ناكثاً لعهد الله ، مخالفاً لسنّة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان ، فلم يغيّر عليه بفعل ولا قول ، كان حقّاً على الله أن يدخله مدخله ، ألا وإنّ هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان ، وتركوا طاعة الرحمن ، وأظهروا الفساد ، وعطّلوا الحدود ، واستأثروا بالفيء ، وأحلّوا حرام الله ، وحرّموا حلاله ، وأنا أحقّ من غيّر ... " [١]، فهو (عليه السلام) أعلن سرّ نهضته ، فمن أحقّ من شيعته بالاستجابة لدعوته ؟
كما إنّ مظاهر إحياء الذكرى بما فيها من خروج المواكب في الطرقات ، وحتّى ما يجري فيها ممّا يسمّيه السنّي السعودي من المناظر المخزية المخجلة ليست هي أخزى بدعة من ضرب الدرباش ، وبدعة الرقص ، وما إليه ممّا يمارسه أهل الوجد والمجاذيب من أهل السنّة ، حتّى قال شاعرهم الأخرس البغدادي ناقداً لهم :
| أقال الله صفّق لي وغنّي | وقل هجراً وسم الهجر ذكرا |