موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦٦
تنظر إليها كلّ يوم ، وتقول : إنّ يوماً تحوّلين دماً ليوم عظيم " [١] .
وأخرج الحديث غير الطبراني أيضاً [٢] .
وقال الصنعاني : ( أخبرنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه ، قال : قالت أُمّ سلمة : كان النبيّ (صلى الله عليه وآله) نائماً في بيتي ، فجاء حسين يدرج ، فقعدت على الباب فأمسكته مخافة أن يدخل فيوقظه ، قالت : ثمّ غفلت في شيء ، فدبّ فدخل فقعد على بطنه ، قالت : فسمعت نحيب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فجئت فقلت : يا رسول الله ، والله ما علمت به ، فقال : " إنّما جاءني جبرائيل ، وهو على بطني قاعد ، فقال لي : أتحبه ؟ فقلت : نعم ، قال : إنّ أُمّتك ستقتله ، ألا أُريك التربة التي يقتل بها " ؟
قال : " قلت : بلى " .
قال : " فضرب بجناحه فأتاني بهذه التربة " .
قالت : فإذا في يده تربة حمراء وهو يبكي ، ويقول : " يا ليت شعري من يقتلك بعدي " ) [٣] .
وأخرج الطبراني بسنده ورجاله ثقات عن أُمّ سلمة قالت : ( كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالساً ذات يوم في بيتي ، فقال : " لا يدخل عليّ أحد " فانتظرت فدخل الحسين (رضي الله عنه) ، فسمعت نشيج رسول الله (صلى الله عليه وآله) يبكي ، فاطلعت فإذا حسين في حجره ، والنبيّ (صلى الله عليه وآله) يمسح جبينه وهو يبكي ، فقلت : والله ما علمت حين دخل ، فقال : " إنّ جبرائيل (عليه السلام) كان معنا في البيت ، فقال : تحبّه ؟ فقلت : أمّا من الدنيا فنعم ، قال : إنّ أُمّتك ستقتل هذا بأرض يقال لها كربلاء " ، فتناول جبرائيل (عليه السلام) من تربتها ، فأراها النبيّ (صلى الله عليه وآله) .
[١] المعجم الكبير ٣ / ١٠٨ . [٢] تاريخ مدينة دمشق ١٤ / ١٩٢ ، مجمع الزوائد ٩ / ١٨٩ ، تهذيب الكمال ٦ / ٤٠٨ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٣٠٠ . [٣] المنتخب من مسند الصنعاني : ٤٤٣ .