موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦٥
وأمّا واقعة الطفّ فقد ذكرها النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، وعلي بن أبي طالب (عليه السلام) ، وتألّما وبكيا لذكرها ، وهاك بعض الروايات الصحيحة من حيث السند حتّى على مباني السلفية ؟
عن أبي أُمامة قال : " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لنسائه : " لا تُبكُّوا هذا الصبيّ " يعني حسيناً وكان يوم أُمّ سلمة ، فنزل جبرائيل (عليه السلام) فدخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) الداخل وقال لأُمّ سلمة : " لا تدعي أحداً يدخل بيتي " ، فجاء الحسين فلمّا نظر إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله) في البيت ، أراد أن يدخل ، فأخذته أُمّ سلمة فاحتضنته ، وجعلت تناغيه وتسكنه ، فلمّا اشتدّ في البكاء خلّت عنه ، فدخل حتّى جلس في حجر النبيّ (صلى الله عليه وآله)، فقال جبرائيل (عليه السلام) : " إنّ أُمّتك ستقتل ابنك هذا " ، فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله): " يقتلونه وهم مؤمنون بي " ؟ قال : " نعم يقتلونه " ، فتناول جبرائيل تربة ... " [١] .
وقال الذهبي : " وإسناده حسن " [٢] .
وأخرج الطبراني بسنده ورجاله ثقات في " المعجم الكبير " في ترجمة الحسين (عليه السلام) عن أُمّ سلمة قالت : " كان الحسن والحسين (رضي الله عنهما) يلعبان بين يدي النبيّ (صلى الله عليه وآله) في بيتي ، فنزل جبرائيل (عليه السلام) فقال : " يا محمّد إنّ أُمّتك تقتل ابنك هذا من بعدك " ، فأومأ بيده إلى الحسين ، فبكى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وضمّه إلى صدره ، ثمّ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : " وديعة عندك هذه التربة " ، فشمّها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وقال : " ريح كرب وبلاء " .
قالت : وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : " يا أُمّ سلمة إذا تحوّلت هذه التربة دماً ، فاعلمي أنّ ابني قد قتل " ، قال : فجعلتها أُمّ سلمة في قارورة ، ثمّ جعلت
[١] المعجم الكبير ٨ / ٢٨٥ ، مجمع الزوائد ٩ / ١٨٩ ، تاريخ مدينة دمشق ١٤ / ١٩١ ، سبل الهدى والرشاد ١١ / ٧٤ . [٢] سير أعلام النبلاء ٣ / ٢٨٩ .