موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٤٤
يتوقّعون فيه الأجر والثواب من الله تعالى .
ودليلهم على جوازه إجماع علماء الطائفة الشيعية عليه ، وبعض الروايات .
( موالي . الكويت . ١٩ سنة . طالب )
تعليق على الجواب السابق وجوابه :
السؤال: في جوابكم للأخ علي حول قضية اللطم ، ذكرتم الروايتين ، ولكن هناك روايات في قضية منع النبيّ (صلى الله عليه وآله) لذلك لدى العامّة ، فكيف نردّ على هذه الروايات ؟ وكيف نثبت جواز اللطم على بقية المعصومين (عليهم السلام) ؟
الجواب : إنّ الروايات المانعة التي أشرتم إليها عند العامّة إن صحّت سنداً فإنّها تدلّ على المنع من البكاء على الميّت على نحو الإطلاق ، فيمكن الذبّ والدفاع عن الروايات المجوّزة كالتي وردت في جواب بعض الإخوة بأنّ هذه الأحاديث خاصّة في مورد الإمام الحسين (عليه السلام) ، فتخصّص تلك الاطلاقات بهذه المخصّصات ، وهذا أسلوب مألوف في علم الأُصول كما هو ثابت في محلّه للجمع بين الأدلّة ونفي التعارض بينها .
على أنّ الروايات المانعة المشار إليها هي بنفسها مع غضّ النظر عن الأخبار الواردة في شأن الإمام الحسين (عليه السلام) متعارضة مع روايات أُخرى في مصادر أهل السنّة ، فورد في بعضها : أنّ عائشة ردّت هذه الروايات ، ونقلت صور أُخرى ، لا تدلّ على المنع [١] .
ويؤيّد رواية عائشة ، ما ورد في سنن الترمذي ، من أنّ منع رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان في مجال بكاء اليهود على أمواتهم [٢] .
[١] مسند أحمد ١ / ٤١ ، صحيح البخاري ٥ / ٩ ، صحيح مسلم ٣ / ٤٣ ، المستدرك على الصحيحين ١ / ٣٨١ ، الدرّ المنثور ٣ / ٦٧ . [٢] الجامع الكبير ٢ / ٢٣٦ .