موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤١٣
في الردّة حتّى إذا انتهينا إلى أهل أبيات ، حتّى طلعت أي طفقت الشمس للغروب، فأرشفنا إليهم الرماح ، فقالوا : من أنتم ؟ قلنا : نحن عباد الله ، فقالوا : ونحن عباد الله ، فأسرهم خالد بن الوليد ، حتّى إذا أصبح أمر أن يضرب أعناقهم .
قال أبو قتادة : فقلت : اتقِ الله يا خالد ! فإنّ هذا لا يحلّ لك ، قال : اجلس ، فإنّ هذا ليس منك في شيء .
قال : فكان أبو قتادة يحلف لا يغزو مع خالدٍ أبداً .
قال : وكان الأعراب هم الذين شجّعوه على قتلهم من أجل الغنائم ، وكان ذلك في مالك بن نويرة " [١] .
٣-روى المتّقي الهندي عن أبي عون وغيره : " إنّ خالد بن الوليد ادّعى أنّ مالك ابن نويرة ارتدّ بكلام بلغه عنه ، فأنكر مالك ذلك ، وقال : أنا على الإسلام ما غيَّرت ولا بدَّلت ، وشهد له بذلك أبو قتادة ، وعبد الله بن عمر ، فقدّمه خالد وأمر ضرار بن الأزور الأسدي فضرب عنقه ، وقبض خالد امرأته ، فقال أي عمر لأبي بكر : إنّه قد زنى فارجمه ، فقال أبو بكر : ما كنت لأرجمه ، تأوّل فأخطأ .
قال : فإنّه قد قتل مسلماً فاقتله ، قال : ما كنت لأقتله ، تأوّل فأخطأ .
قال : فاعزله ، قال : ما كنت لأشيم أي لأغمد سيفاً سلَّه الله عليهم أبداً " [٢] .
٤-روى ابن عساكر الزهري عن سالم عن أبيه قال : " قدم أبو قتادة على أبي بكر فأخبره بقتل مالك بن نويرة وأصحابه ، فجزع من ذلك جزعاً شديداً ، فكتب إلى خالد ، فقدم عليه ، فقال أبو بكر : هل يزيد خالد على أن يكون تأوّل فأخطأ " ؟ [٣] .
[١] المصنّف للصنعاني ١٠ / ١٧٤ . [٢] كنز العمّال ٥ / ٦١٩ . [٣] تاريخ مدينة دمشق ١٦ / ٢٥٦ .