موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٠٤
الجواب : ورد في بعض الكتب غير المعتبرة هذا القول منسوباً إلى حجر بن عدي بسند مرسل وضعيف ، لوجود ثقيف البكّاء المجهول ، أو غير الموثّق فيه .
ومضافاً إلى عدم حجّية النسبة المذكورة لوهن سندها من جهتين نجد عامّة المصادر من الفريقين تصرّح بأنّ القائل لهذه المقولة هو شخص آخر ، وفي أكثرها أنّه سفيان بن أبي ليلى [١] .
على أنّ العبارة المذكورة لا تليق أن تنسب إلى أيّ شخص من شيعة الإمام (عليه السلام)، فكيف يعقل أن تصدر ممن ثبت أنّه من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) ، والإمام الحسن (عليه السلام) ، وهو الذي قتل صبراً لولائه ؟!
والنتيجة : إنّ النسبة المذكورة مفتعلة قطعاً ، وضعها بعض الأُمويين للنيل من كرامة هذا الصحابي الجليل المتفاني في الولاية .
( كرّار أحمد المصطفى . الكويت . ١٩ سنة . طالب جامعة ومبلّغ دين )
مكانة عبد الله بن جعفر ومحمّد بن الحنفية عندنا :
السؤال: ما هي مكانة عبد الله بن جعفر ، ومحمّد بن الحنفية في وجداننا ؟ وهل هما مخلصان لأئمّة زمانهما ؟ ودمتم موفّقين لخدمة محمّد وآل محمّد (عليهم السلام) .
الجواب : إنّهما كانا من الموالين لخطّ أهل البيت (عليهم السلام) بلاشكّ ولا شبهة .
وأمّا الكلام فيهما من جهة عدم حضورهما في كربلاء ففيه وجوه وأقوال ، منها : أنّ تخلّفهما كان بأمر الإمام (عليه السلام) لمصالح شتّى .
[١] أُنظر : مناقب أمير المؤمنين ٢ / ١٢٨ و ٣١٥ ، المستدرك على الصحيحين ٣ / ١٧٥ ، اختيار معرفة الرجال ١ / ٣٢٧ ، الاختصاص : ٨٢ ، مقاتل الطالبين : ٤٤ ، شرح نهج البلاغة ١٦ / ١٦ و ٤٤ ، ذخائر العقبى : ١٣٩ ، شواهد التنزيل ٢ / ٤٥٧ ، نقد الرجال ٢ /٣٣٢ ، جامع الرواة ١ / ٣٦٥ ، تاريخ بغداد ١٠ / ٣٠٥ ، تاريخ مدينة دمشق ١٣ / ٢٧٩ ، تهذيب الكمال ٦ / ٢٥٠ ، وغيرها من المصادر .