موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٩٠
عن أوليائه غيبة ، لا يثبت على القول بإمامته إلاّ من امتحن الله قلبه للإيمان " [١] .
فإنّ من يروي مثل هذه الروايات لا يمكن أن يكون سنّياً .
الجواب : أمّا قولك أنّ ابن أبي الحديد شيعي المذهب ، فهذا غير صحيح لعدّة أُمور :
الأوّل : ما يذكره من الردّ على السيّد المرتضى ، ودِفاعه عن خلافة الخلفاء الثلاثة ، وأنّها خلافة شرعية ، قول لا يقوله شيعي ، فضلاً عن أن يقوله مغالي في علي (عليه السلام) ، فهل أنّ المغالي في علي (عليه السلام) يدفع الخلافة عنه إلى غيره ؟ أو يثبتها له بمقتضى غلوّه ؟ راجع بداية " شرح نهج البلاغة " تجد هذا الكلام .
الثاني : تصريحه بأنّه ليس بشيعي وإمامي ، وذلك عندما قال في معرض شرحه على الخطبة الشقشقية ، بعد أن ذكر : " أمّا الإمامية من الشيعة فتجري هذه الألفاظ على ظواهرها ، وتذهب إلى أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) نصّ على أمير المؤمنين (عليه السلام) ، وأنّه غصب حقّه .
وأمّا أصحابنا ... " [٢] .
فلاحظ هنا : ذكر نفسه وأصحابه مقابل الإمامية ، بل تبرّأ من قول الإمامية ، فأين الغلوّ ؟ بل أين التشيّع ؟ فضلاً عن الغلوّ .
الثالث: قوله: " وتزعم الشيعة أنّ رسول الله ... ، وهذا عندي غير منقدح " [٣] .
فلو كان شيعياً ، لما أخرج نفسه عن معتقد الإمامية وقال : " وهذا عندي غير منقدح " .
الرابع : قوله : " فإن قلت : هذا نصّ صريح في الإمامة ، فما الذي تصنع
[١] المصدر السابق ٣ / ٣٩٩ . [٢] شرح نهج البلاغة ١ / ١٥٧ . [٣] المصدر السابق ١ / ١٦١ .