موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥٧
بين جميع الشيعة ممّن حمل العلم ورواه عن الأئمّة (عليهم السلام) خلاف في أنّ كتاب سليم ابن قيس الهلالي أصل من أكبر كتب الأُصول ، التي رواها أهل العلم ، وحملة حديث أهل البيت (عليهم السلام) ، أقدمها لأنّ جميع ما اشتمل عليه هذا الأصل ، إنّما هو عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأمير المؤمنين (عليه السلام) ، والمقداد وسلمان الفارسي ، وأبي ذر ، ومن جرى مجراهم ، ممّن شهد رسول الله ، وأمير المؤمنين (عليه السلام) ، وسمع منهما ، وهو من الأُصول التي ترجع الشيعة إليها ، وتعوّل عليها .
وروي عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) أنّه قال : " من لم يكن عنده من شيعتنا ومحبّينا كتاب سليم بن قيس الهلالي ، فليس عنده من أمرنا شيء ، ولا يعلم من أسبابنا شيئاً ، وهو أبجد الشيعة ، وهو سر من أسرار آل محمّد (عليهم السلام) … " .
كتاب سليم هذا من الأُصول الشهيرة عند الخاصّة والعامّة ، قال ابن النديم : هو أوّل كتاب ظهر للشيعة .
ومراده أنّه أوّل كتاب ظهر فيه أمر الشيعة ، كما أشير إليه في الحديث ، في توصيفه بأنّه أبجد الشيعة .
وقال القاضي بدر الدين السبكي ، المتوفّي سنة ٧٦٩ هـ ، في محاسن الوسائل في معرفة الأوائل : إنّ أوّل كتاب صنّف للشيعة هو كتاب سليم بن قيس الهلالي … .
نقل كثير من قدماء الأصحاب في كتبهم ، كإثبات الرجعة ، والاحتجاج ، والاختصاص ، وعيون المعجزات ، ومن لا يحضره الفقيه ، وبصائر الدرجات ، والكافي ، والخصال ، وتفسير فرات ، وتفسير محمّد بن العباس بن ماهيار ، والدر النظيم في مناقب الأئمّة المهاميم ، من كتاب سليم بأسانيد متعدّدة ، تنتهي أكثرها إلى أبان بن أبي عياش فيروز ، الذي ناوله سليم الكتاب ، وأوصاه به قرب موته ، ولكن يرويه غير أبان أيضاً عن سليم … " [١] .
[١] الذريعة ٢ : ١٥٢ .